تتجه أنظار المهتمين بالفلك وهواة رصد الأهلة إلى سماء المملكة مساء الإثنين 9 نوفمبر 2026م، لتحري هلال شهر جمادى الآخرة لعام 1448هـ، وسط تأكيدات فلكية بصعوبة واستحالة رؤيته في ذلك المساء من مكة المكرمة، نتيجة غروب القمر قبل الشمس، فيما تشير الحسابات إلى تحسن فرص رصده مساء اليوم التالي.
وأوضح الباحث الفلكي ملهم بن محمد هندي أن الاقتران المركزي للقمر بالشمس، المعروف بالمحاق، سيحدث صباح الإثنين عند الساعة 10:02 بتوقيت المملكة، وهو التوقيت الذي تبدأ منه مرحلة القمر الجديد. وأضاف أنه مع غروب الشمس في مكة المكرمة عند نحو الساعة 5:40 مساءً، يكون القمر قد غاب قبلها بحوالي 6 دقائق، ما يستبعد إمكانية رصده سواء بالعين المجردة أو باستخدام المناظير والتلسكوبات.
وأشار هندي إلى أن فرص مشاهدة الهلال تتحسن مساء الثلاثاء 10 نوفمبر، بعد مرور نحو 32 ساعة على حدوث الاقتران، إذ يتأخر غروب القمر عن الشمس بنحو 38 دقيقة، ويصل ارتفاعه فوق الأفق الغربي إلى قرابة 7 درجات، مع استطالة تبلغ نحو 15.2 درجة، وهي ظروف تتيح رصده بالأجهزة الفلكية، وقد تسمح بمشاهدته بالعين المجردة عند صفاء الأجواء والابتعاد عن مصادر الإضاءة والتلوث الضوئي.
وبيّن أن ظهور الهلال يرتبط بابتعاده الزاوي عن الشمس وارتفاعه فوق الأفق، إضافة إلى المدة التي يمكثها بعد غروب الشمس، وهي عوامل تحدد إمكانية التقاط ضوئه الرفيع بالعين أو الأجهزة البصرية.
وبحسب التوقعات الفلكية، يُرجح أن يكمل شهر جمادى الأولى 30 يوماً، لتكون غرة شهر جمادى الآخرة الأربعاء 11 نوفمبر 2026م، مع التأكيد أن تحديد بداية الشهر الهجري رسمياً يظل مرهوناً بما تعلنه الجهات المختصة عقب تحري الهلال.
وأكد هندي أن ترائي الأهلة يمثل تقليداً فلكياً متوارثاً يجمع المهتمين بمتابعة حركة القمر ومراحله، لافتاً إلى أن مساء الثلاثاء سيكون الموعد الأفضل لمحاولة رصد الهلال الجديد وتصويره باستخدام التلسكوبات والكاميرات المتخصصة.