نجح الحزب الديمقراطي في انتزاع الأغلبية بمجلس النواب الأمريكي من الجمهوريين، بعد تجاوز العدد المطلوب للفوز بالسيطرة على المجلس، ليحكم بذلك قبضته على غرفتي الكونغرس، عقب فوزه أيضًا بأغلبية مجلس الشيوخ، وفق النتائج الأولية للانتخابات النصفية.
وأظهرت النتائج المعلنة حتى الآن حصول الديمقراطيين على 220 مقعدًا من إجمالي 435، متجاوزين بذلك الحد الأدنى اللازم لتشكيل الأغلبية، والمحدد بـ218 مقعدًا، مقابل 126 مقعدًا للجمهوريين، مع استمرار عمليات فرز الأصوات في عدد من الدوائر الانتخابية. وتمكن الديمقراطيون من انتزاع ما لا يقل عن 16 مقعدًا كانت ضمن حصة الجمهوريين.
وفي تقديراتها للنتيجة النهائية، توقعت شبكة «إن بي سي نيوز» أن يرتفع تمثيل الديمقراطيين إلى نحو 255 مقعدًا، وهو ما قد يمنحهم أكبر أغلبية داخل مجلس النواب منذ ما يقرب من 20 عامًا، رغم أن عددًا من الدوائر التي شهدت تحولًا لصالحهم سبق أن صوّت للرئيس دونالد ترمب في انتخابات عام 2024.
ووفقًا لما أوردته وكالة «الأناضول»، نقلًا عن نتائج «أسوشيتد برس»، شملت أبرز المقاعد التي انتزعها الديمقراطيون دوائر انتخابية في ولايات كنتاكي وكارولاينا الشمالية ونيوجيرسي وأوهايو وبنسلفانيا وكاليفورنيا وكولورادو ونبراسكا وميزوري وأيوا.
وعلى الجانب الجمهوري، احتفظ رئيس مجلس النواب مايك جونسون بمقعده، بعد إعادة انتخابه ممثلًا عن الدائرة الرابعة بولاية لويزيانا، رغم خسارة حزبه الأغلبية داخل المجلس.
ومن المقرر أن يتولى الديمقراطيون الأغلبية الجديدة في الثالث من يناير المقبل، لتشهد الولاية الثانية لترمب للمرة الأولى غياب سيطرة حزبه الكاملة على الكونغرس. ومن شأن ذلك أن يمنح الديمقراطيين رئاسة لجان مجلس النواب، إلى جانب صلاحيات إصدار مذكرات الاستدعاء وفتح تحقيقات رقابية بشأن أداء الإدارة الأمريكية.
وأشارت وكالة «أسوشيتد برس» إلى أن نتائج الانتخابات عكست حالة من استياء الناخبين، ارتبطت بارتفاع الأسعار والحرب مع إيران، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بالفساد الحكومي.