حددت وزارة التعليم السعودية آلية لتقييم الأداء الوظيفي لشاغلي الوظائف التعليمية، تستند إلى خمسة مستويات تبدأ من «غير مرض» وتنتهي بـ«مثالي»، مع اعتماد المدير المباشر جهةً مسؤولة عن التقييم النهائي، وفق ضوابط تستهدف تحقيق العدالة والموضوعية في قياس الأداء.
وأوضح الدليل الإرشادي لإدارة الأداء الوظيفي لشاغلي الوظائف التعليمية، في نسخته الثانية، أن التقييم الذاتي الذي يجريه الموظف يقتصر على إبداء وجهة نظره بشأن مستوى أدائه، ولا تُحتسب نتائجه ضمن الدرجة النهائية للتقييم الوظيفي.
خمسة مستويات لقياس الأداء الوظيفي
يعتمد تقييم العاملين داخل المدارس على سلم من خمس درجات، إذ يمنح المدير المباشر تقديرًا لكل عنصر من عناصر الأداء، ثم تُحتسب النتيجة وفق الوزن النسبي المحدد لكل عنصر، وتُجمع الدرجات الموزونة إلكترونيًا للوصول إلى التقدير النهائي.
وصنّف الدليل مستويات الأداء على النحو التالي:
- الدرجة الخامسة: مثالي.
- الدرجة الرابعة: تخطى التوقعات.
- الدرجة الثالثة: وافق التوقعات.
- الدرجة الثانية: بحاجة إلى تطوير.
- الدرجة الأولى: غير مرض.
ثلاث مراحل لإدارة الأداء الوظيفي
وتعتمد منظومة إدارة الأداء على ثلاث مراحل مترابطة، تبدأ بالتخطيط مع انطلاق العام الدراسي، ثم المتابعة والمراجعة الدورية، وصولًا إلى التقييم النهائي في نهاية العام.
وفي مرحلة التخطيط، يجري داخل المدارس الاطلاع على نماذج تقييم الأداء من خلال النظام الإلكتروني المعتمد، والتحقق من إسناد النموذج المناسب لكل موظف بحسب طبيعة دوره ومسؤولياته.
أما العاملون خارج المدارس، فتُعد أهدافهم بالتنسيق بين المشرف والمدير المباشر، مع تحديد النتائج المستهدفة ومستويات الأداء المتوقعة، ثم توثيقها عبر النظام الإلكتروني.
متابعة دورية وتغذية راجعة لتحسين الأداء
وتستمر مرحلة المراجعة طوال دورة الأداء، من خلال متابعة مدى تقدم الموظف في تحقيق أهدافه، ومناقشة أي مستجدات قد تستدعي تعديل المستهدفات أو التوقعات المرتبطة بمهامه.
ويشجع الدليل على إجراء مناقشات مهنية تتسم بالشفافية والانفتاح، مع إمكانية الاستعانة بأصحاب الخبرة لتقديم ملاحظات تسهم في تطوير الأداء. كما يشترط أن تكون التغذية الراجعة واضحة ودقيقة ومباشرة ومرتبطة بالأهداف، وأن تقدم بصورة منتظمة.
التقييم النهائي يستند إلى الإنجاز الفعلي
ومع نهاية العام الدراسي، تبدأ مرحلة التقييم النهائي من خلال مقارنة النتائج الفعلية بالمستهدفات المتفق عليها، والاستعداد لجلسة التقييم بالرجوع إلى سجل الملاحظات وتقارير الإنجاز وسجلات متابعة أداء المعلمين.
ويتيح الدليل للموظف عرض أبرز إنجازاته والتحديات التي واجهته خلال العام، والاستفادة من الملاحظات المهنية في تحديد جوانب التحسين، مع التأكيد على أهمية الموضوعية وتجنب التحيز عند مراجعة مستوى الأداء.
توزيع المسؤوليات بين المدير والموظف والموارد البشرية
ووزع الدليل مهام إدارة الأداء على عدة مستويات تنظيمية؛ إذ يتولى المدير المباشر وضع خطة الأداء ومتابعة تنفيذها وتقديم الدعم اللازم، إلى جانب إجراء التقييم النهائي بحيادية.
وفي المقابل، يلتزم الموظف بالمشاركة في إعداد خطة أدائه، وإبلاغ مديره بالصعوبات التي تواجهه، والاستفادة من فرص التدريب والتطوير المهني.
وتتولى إدارات الموارد البشرية نشر الوعي بالإجراءات وتقديم الدعم ومتابعة الالتزام بها، بينما تضطلع الإدارة العليا بإعداد السياسات والدراسات المنظمة للعمل، واعتماد نسب التوزيع الطبيعي للتقييمات، ووضع خطط تحسين الأداء وتعزيز التميز وربطه بالحوافز والمكافآت.
كما تشمل مسؤوليات المدير المعتمد تحديد المستهدفات العامة ومؤشرات الأداء، والتحقق من توافق التقييمات مع نسب التوزيع المعتمدة قبل إقرار النتائج النهائية.