حذّر الطبيب والباحث في الأبحاث الحيوية الدكتور بشار العيد من الإفراط في تناول التونة المعلبة، مشيرًا إلى احتوائها على الزئبق الميثيلي، الذي قد يمثل خطرًا صحيًا في حال استهلاكه بكميات كبيرة وتراكمه داخل الجسم.
وأوضح العيد أن حجم الاستهلاك يلعب دورًا أساسيًا في تحديد مستوى الخطورة، لافتًا إلى أن تناول كميات مفرطة للغاية، تصل إلى 30 علبة تونة يوميًا، يمكن أن يتسبب في التسمم بالزئبق وقد يستدعي دخول المستشفى.
وفي المقابل، أشار إلى أن تناول علبة تونة يوميًا أو قرابة 3 علب أسبوعيًا يؤدي إلى تعرض الجسم للزئبق، إلا أن تأثير ذلك يختلف بحسب كمية التونة المستهلكة ونوعها وانتظام تناولها.
كيف يتحرك الزئبق داخل الجسم؟
وبيّن العيد أن الزئبق الميثيلي لا يبقى في مكان واحد بعد دخوله الجسم، إذ ينتقل عبر مجرى الدم إلى عدد من الأعضاء، ويمكن أن يصل إلى الدماغ والكبد والقلب، إضافة إلى الشعر والأظافر.
كما حذّر من خطورته على الحوامل، موضحًا أن الزئبق يستطيع عبور المشيمة، ما يجعله عاملًا يستدعي الانتباه عند الإفراط في تناول الأطعمة التي قد تحتوي عليه.
وأضاف أن التخلص من الزئبق لا يحدث سريعًا، إذ يحتاج الجسم إلى فترة قد تمتد بين 50 و70 يومًا، وهو ما يجعل الاستهلاك المتكرر بكميات مرتفعة سببًا محتملًا لتراكمه والوصول إلى مستويات ضارة.
نوع التونة يصنع فارقًا
ولفت الباحث إلى أهمية قراءة نوع التونة المدون على العبوة، موضحًا أن تونة «سكيب جاك» (Skipjack) تُعد من الأنواع التي تحتوي على مستويات أقل من الزئبق مقارنة ببعض الأنواع الأخرى من التونة.
وأكد أن التعامل مع التونة المعلبة لا يتعلق بمنع تناولها، وإنما بالانتباه إلى الكمية والنوع ومعدل الاستهلاك، خاصة مع الاستهلاك المنتظم.