سعت وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الأحساء إلى استكشاف آليات جديدة لتعزيز حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة بالقطاع. جاء ذلك ضمن ورشة عمل متخصصة هدفت إلى رفع القيمة الاقتصادية للتمور والارتقاء بمعايير جودة وسلامة الغذاء.
وقد نظّمت الإدارة العامة للإرشاد الزراعي هذه الورشة في إحدى مزارع بلدة البطالية، بإشراف الدكتور علي العلي، مشرف الخبراء بالإدارة، فيما تولّى الدكتور وليد شحاتة، المتخصص في الصناعات التحويلية، تقديم الجوانب العلمية والتطبيقية التي تسهم في تطوير سلاسل القيمة.

وتطرقت الورشة إلى أحدث الحلول التقنية لتحسين جودة الإنتاج، من بينها تطبيقات إنترنت الأشياء والتحول الرقمي داخل مصانع التمور، إضافة إلى مناقشة سبل الحد من مخاطر متبقيات المبيدات والملوثات، بما يتماشى مع اشتراطات هيئة الغذاء والدواء والمعايير الدولية للتصدير.
وأكد المشاركون أهمية تعظيم العائد الاقتصادي للتمور عبر التوسع في الصناعات التحويلية، وتبني مفاهيم الاقتصاد الدائري، خاصة من خلال استثمار التمور منخفضة الجودة ومخلفات النخيل في إنتاج منتجات مبتكرة تدعم استدامة القطاع الزراعي.
كما ركزت محاور النقاش على تطبيق منظومة الجودة الشاملة بدءًا من المزرعة، مرورًا بمراحل الحصاد والفرز والتعبئة، وانتهاءً بوصول المنتج إلى المستهلك، مع التأكيد على أهمية أنظمة التتبع والشفافية للحصول على الاعتمادات الدولية.
وفي ختام الورشة، شدد المشاركون على ضرورة إعداد خطة استراتيجية متكاملة لتطوير تمور الأحساء وتعزيز مكانتها كمؤشر جغرافي مميز، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمزارعين، بما يحقق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية المملكة 2030