احدث الأخبار

محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي ريم الغريب تكشف لـ”الواحة نيوز”: كيف أعاد “فنان صغير” توازن طيف؟  عبدالرحمن الراشد يكتب: أندية الأحساء بين الاستقرار والغموض قبل انطلاق الموسم استشاري قلب يحسم الجدل: هل يكفي الأسبرين أسبوعيًا للوقاية من الجلطات؟ استشاري يحذر من مدّعي الطب: إيقاف أدوية السكري بسبب وصفات مضللة يهدد حياة المرضى لحملة الدبلوم من الجنسين.. كاتريون للتموين تعلن وظائف شاغرة في عدد من التخصصات رغم نتائجها في إنقاص الوزن.. دراسة تشكك في الفوائد الصحية لأدوية السمنة بمشاركة الاتفاق ونيوم.. 12 ناديًا في النسخة الثالثة من دوري أبطال الخليج 3 مليارات ريال دعم يوليو.. وحساب المواطن يكشف تفاصيل الدفعة 104 الجامعة الإسلامية تعلن آخر موعد للتسجيل في الدراسة عن بُعد للطلاب الدوليين بـ 46 مئوية.. الأحساء تتصدر الأعلى في درجات الحرارة على مستوى المملكة اليوم رياح نشطة وتدني في الرؤية على الأحساء وعدد من المحافظات بالشرقية

محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي

التعليقات: 0
محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي
https://wahhnews.com/?p=106329
محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي
الواحة نيوز

 

كانت جدتي تقول: “لا تُقاس الحياة بما تملك، بل بما تتركه في قلوب الناس.” ولم أكن أدرك يومها أن تلك الكلمات كانت تختصر عمرًا كاملًا من الحكمة.

كان جيلهم يمضي في الحياة بخطًى هادئة، لا يطارد الضجيج، ولا يُرهق نفسه بكثرة التعقيد. كانت البساطة عندهم أسلوب حياة، والقناعة ثروة لا تنفد، والكلمة عهدًا، والابتسامة صدقة، والجار أهلًا، والمجلس مدرسة.

لم تكن جدتي تحفظ كثيرًا من المصطلحات، لكنها كانت تحفظ الطريق إلى القلوب. كانت تؤمن أن الصدق لا يحتاج إلى زينة، وأن الاحترام لا يُشترى، وأن الكرامة تُصان بحسن الخلق قبل قوة الموقف. فإذا اختلف الناس قالت: “دع الحق يتكلم، فإن الصوت المرتفع لا يجعل الباطل حقًا.” وإذا ضاقت الدنيا همست: “ما ضاق أمرٌ بين يدي الله.”

تعلمنا منها أن الفضائل ليست شعارات تُقال، بل عادات تُعاش. وأن الفطرة السليمة لا تُخطئ طريقها إذا سلم القلب من الكِبر، واللسان من الأذى، واليد من الظلم. كانت ترى أن الإنسان يكبر بأدبه قبل عمره.

ولعل أكثر ما أحنّ إليه في وصاياها أنها كانت تُربّي بالقدوة قبل الكلام. فما أمرت بخلق إلا سبقته إليه، ولا نهت عن خصلة إلا كانت أبعد الناس عنها. ولذلك بقي أثرها في النفوس أطول من أثر الكلمات.

في الأمس نفحاتٌ لا تزال تستحق أن تُحفظ، وفي وصايا الجدات ميراثٌ إنسانيٌّ يذكّرنا بأن الأخلاق لا يغيّرها الزمن، وأن ما وافق الفطرة يبقى جميلًا مهما تبدلت الوجوه وتعاقبت الأعوام.

رحمك الله جدتي فما زالت كلماتك تُضيء لي عتمة الطريق، منكِ تعلمت أن أجمل ما يرثه الأبناء من الآباء والأجداد قلبٌ يعرف الخير، ونفسٌ تألف الفضيلة، وسيرةٌ إذا غاب صاحبها بقي عبيرها بين الناس.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>