احدث الأخبار

التحالف: سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية بنجران واستشهاد طاقمها الجوي غيابات مؤثرة تضرب النصر قبل مواجهة نيوم في دوري روشن «التجارة»: مالك المنشأة مسؤول عن حسابها البنكي ومتابعة التحويلات تنفيذ حكم القتل تعزيرا بحق 5 سعوديين بالشرقية لإدانتهم بجرائم إرهابية 25 ألف فحص غذائي و1600 جهاز تعقيم تحت رقابة أمانة الأحساء د. فاطمة الملا تكتب: واحة الأحساء.. عبق التاريخ وتجليات التراث الثقافي غير المادي  سليمان الحبيب بالخبر يطلق عيادة متخصصة للرعاية الدوائية لمرضى الضغط الرئيس السيسي: أدعو البرلمان لعقد جلسة طارئة للتفويض في أي تدخل تطلبه السعودية فرصة للخريجين السعوديين.. البنك الأهلي يفتح التقديم في 3 مسارات تقنية التحالف يعرض مقطعًا لاستهداف عمليات الميليشيات الحوثية لتهريب أسلحة عبر البحر إلى الحديدة أمطار رعدية على 8 مناطق بالمملكة حتى الأربعاء.. والسيول والبرد ضمن التوقعات «جلسة تواصل» تدشن الموسم الجديد لنادي ذكاءات التواصل بالأحساء

محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي

التعليقات: 0
محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي
https://wahhnews.com/?p=106329
محمد الدعيلج يكتب: وصايا جدتي
الواحة نيوز

 

كانت جدتي تقول: “لا تُقاس الحياة بما تملك، بل بما تتركه في قلوب الناس.” ولم أكن أدرك يومها أن تلك الكلمات كانت تختصر عمرًا كاملًا من الحكمة.

كان جيلهم يمضي في الحياة بخطًى هادئة، لا يطارد الضجيج، ولا يُرهق نفسه بكثرة التعقيد. كانت البساطة عندهم أسلوب حياة، والقناعة ثروة لا تنفد، والكلمة عهدًا، والابتسامة صدقة، والجار أهلًا، والمجلس مدرسة.

لم تكن جدتي تحفظ كثيرًا من المصطلحات، لكنها كانت تحفظ الطريق إلى القلوب. كانت تؤمن أن الصدق لا يحتاج إلى زينة، وأن الاحترام لا يُشترى، وأن الكرامة تُصان بحسن الخلق قبل قوة الموقف. فإذا اختلف الناس قالت: “دع الحق يتكلم، فإن الصوت المرتفع لا يجعل الباطل حقًا.” وإذا ضاقت الدنيا همست: “ما ضاق أمرٌ بين يدي الله.”

تعلمنا منها أن الفضائل ليست شعارات تُقال، بل عادات تُعاش. وأن الفطرة السليمة لا تُخطئ طريقها إذا سلم القلب من الكِبر، واللسان من الأذى، واليد من الظلم. كانت ترى أن الإنسان يكبر بأدبه قبل عمره.

ولعل أكثر ما أحنّ إليه في وصاياها أنها كانت تُربّي بالقدوة قبل الكلام. فما أمرت بخلق إلا سبقته إليه، ولا نهت عن خصلة إلا كانت أبعد الناس عنها. ولذلك بقي أثرها في النفوس أطول من أثر الكلمات.

في الأمس نفحاتٌ لا تزال تستحق أن تُحفظ، وفي وصايا الجدات ميراثٌ إنسانيٌّ يذكّرنا بأن الأخلاق لا يغيّرها الزمن، وأن ما وافق الفطرة يبقى جميلًا مهما تبدلت الوجوه وتعاقبت الأعوام.

رحمك الله جدتي فما زالت كلماتك تُضيء لي عتمة الطريق، منكِ تعلمت أن أجمل ما يرثه الأبناء من الآباء والأجداد قلبٌ يعرف الخير، ونفسٌ تألف الفضيلة، وسيرةٌ إذا غاب صاحبها بقي عبيرها بين الناس.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>