دعا استشاري أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري إلى توخي الحذر من الجهات غير المختصة التي تروّج لأساليب علاجية غير مثبتة، محذرًا من خطورة الانسياق وراء وعود “العلاج السريع” للأمراض المزمنة دون أساس علمي.
وأوضح أن بعض هذه الممارسات قد تدفع المرضى إلى التوقف عن الأدوية الموصوفة، ما يعرّضهم لمضاعفات صحية خطيرة. واستشهد بحالة مريض في العقد الخامس من العمر كان يعاني من السكري، وكانت حالته مستقرة بشكل جيد تحت إشراف طبي، قبل أن يتأثر بتوصيات غير موثوقة.
وبيّن أن مريض لجأ إلى شخص يروّج لنظام غذائي يزعم قدرته على القضاء على الأمراض المزمنة، معتمدًا على خطاب مضلل، ما دفعه إلى إيقاف علاجه. ورغم شعوره بتحسن مؤقت، إلا أن ذلك لم يكن سوى تأثير نفسي، سرعان ما تلاشى مع ارتفاع مستويات السكر بشكل حاد وظهور أعراض صحية مقلقة، إلى جانب فقدان في الوزن وضعف عام.
وأشار بخاري إلى أن الفحوصات كشفت لاحقًا عن تدهور واضح في المؤشرات الصحية للمريض، ما اضطره للعودة إلى العلاج الطبي المعتمد بعد إدراكه لحقيقة ما تعرض له.
وانتقد بخاري تردد بعض المرضى في استخدام الأدوية الحديثة رغم خضوعها لدراسات دقيقة وإثبات فعاليتها، في مقابل تجاهلهم لعوامل خطورة يومية مثل التدخين وسوء التغذية وقلة النشاط البدني.
كما حذّر من اللجوء إلى خلطات عشبية مجهولة المصدر، مؤكدًا أنها قد تسبب أضرارًا جسيمة للأعضاء الحيوية كالكبد والكلى، مشددًا على أهمية الاعتماد على الطب المبني على الأدلة واستشارة الأطباء المختصين قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالعلاج.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التطورات الطبية وفّرت خيارات علاجية فعالة لمرضى السكري، داعيًا إلى التعامل الواعي مع المعلومات الصحية، وعدم الانجرار خلف الادعاءات غير الموثوقة التي قد تكون عواقبها خطيرة.