احدث الأخبار

نائب أمير الشرقية يطّلع على جهود الأحوال المدنية في تطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين أمير الشرقية يستقبل مدير الأحوال المدنية.. ويطّلع على جهودهم في خدمة المستفيدين أمير الشرقية يستقبل قاضي الأوقاف والمواريث بمحافظة القطيف خلال استقباله مدير مرور المنطقة.. محافظ الأحساء يطّلع على 90 مبادرة لتعزيز السلامة المرورية في حواره مع «الواحة نيوز».. الخضير يكشف كواليس التحكيم في «الأحساء تقرأ» سعود العايش يكتب: حين يعتلي الصدى منصة الصوت دراسة حديثة: الجلوس أكثر من نصف ساعة متواصلة يزيد خطر الوفاة بالسرطان من التثاؤب إلى تورم الساقين.. الخضيري يحذّر: لا تتجاهل هذه الأعراض حتى 6 مساء.. حرارة شديدة ورياح مثيرة للأتربة على الأحساء ومدن الشرقية علا الحاجي.. موهبةٌ واعدة من “البطالية” تُبهر القراء برواية “كلهن كنّ جميلات” عابر التقنية تفتح آفاق المستقبل.. فرص جديدة لخريجي الدبلوم قريبًا   نورة القادري تكتب: التقييم الذاتي… ثقافة تصنع التميز

سعود العايش يكتب: حين يعتلي الصدى منصة الصوت

التعليقات: 0
سعود العايش يكتب: حين يعتلي الصدى منصة الصوت
https://wahhnews.com/?p=105897
سعود العايش يكتب: حين يعتلي الصدى منصة الصوت
الواحة نيوز

في الماضي ..
كانت الكلمة تعبر أبواب العلم والخبرة والمسؤولية قبل أن تصل إلى الناس .

أما اليوم ..
فقد أصبح الوصول إلى العقول لا يحتاج أكثر من شاشةٍ مضيئة وقدرةٍ على جذب الانتباه.

وليست المشكلة في اتساع مساحة التعبير، بل في اختلاط مراتب المعرفة ، حتى غدا الرأي يُقدَّم أحيانًا بديلاً عن التخصص ، والانتشار منافسًا للدليل ، والثقة في الطرح مقدمةً على عمق العلم .

فليس كل متحدثٍ خبيرًا
ولا كل مشهورٍ مرجعًا
ولا كل واسع الانتشار جديرًا بالتصديق

وتبلغ الخطورة ذروتها حين تتحول بعض المنابر الإعلامية من حارسةٍ للمعرفة إلى صانعةٍ للشهرة .
… تمنح غير المؤهل شرعية الظهور ، فيظن المتلقي أن المنصة شهادة كفاءة ، بينما هي قد تكون مجرد نافذة حضور .

إن أخطر ما يواجه الوعي ليس الجهل ، بل أن يرتدي الجهل ثوب المعرفة ، وأن يتقدم غير المختص على صاحب الاختصاص ، فتختل موازين الثقة ، ويضيع صوت الخبرة وسط ضجيج الآراء .

فالإعلام الحقيقي لا يصنع المشاهدة ، بل يصنع الوعي ، ولا يقاس بعدد المتابعين، وإنما بما يتركه في عقول الناس من بصيرةٍ ومسؤولية .

ختاماً …

إن بناء الوعي لا يبدأ من كثرة الأصوات .

بل :
“جودة ما يُقال ، ولا تنهض المجتمعات بمن يتحدث أكثر ، وإنما بمن يعلم أكثر”

فالكلمة مسؤولية .
والمنبر أمانة .
والإعلام شريك في تشكيل العقول قبل أن يكون صانعًا للمشاهدة.

وحين يُقدَّم المختص على المشهور، والدليل على الانطباع ، والحقيقة على الإثارة ، تستعيد المجتمعات بوصلتها، ويعود للعلم مقامه ، وللإعلام رسالته ، وللثقة معناها الحقيقي .

أما إذا أصبح الصدى أعلى من الصوت، والانتشار أقوى من البرهان ، فلن تكون الخسارة في معلومةٍ عابرة ، بل في وعي أمةٍ كاملةٍ أعادت ترتيب سلّم الثقة على غير أساس .

“الحق لا يغيب لأنه ضعيف ”

وإنما :
يضيع وسط ضجيجٍ منح المنابر لمن لا يستحقها ، حتى” أصبح الصدى يُسمع أكثر من الحقيقة”
.. مع أن الحقيقة كانت ولا تزال أبقى صوتًا .. وإن اخفوها .

لذلك، فإن مسؤولية الإعلام لا تقف عند إتاحة المنصة .

بل :
تبدأ من اختيار من يستحق الوقوف عليها.

فحين يعتلي الحقيقةَ أهلُها يطمئن الوعي . وحين يعتلي المنصةَ صداها يختلط الحق بالضجيج ، وتبدأ المجتمعات في فقدان قدرتها على التمييز دون أن تشعر .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>