حذّر أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات الدكتور فهد الخضيري من تجاهل الإشارات التي قد يرسلها الجسم، مؤكدًا أن بعض الأعراض الشائعة قد تكون مجرد مؤشرات أولية تستدعي الانتباه، لكنها لا تعني بالضرورة وجود مرض محدد أو نقص في عنصر غذائي بعينه.
تشابه الأعراض
وأوضح أن تشابه الأعراض بين العديد من الحالات الصحية يجعل من الصعب الاعتماد عليها وحدها في التشخيص، مشددًا على أن التقييم الطبي السليم يقوم على التاريخ المرضي والفحص السريري وإجراء التحاليل اللازمة، مع ضرورة تجنب تناول المكملات أو الأدوية دون استشارة مختص.
وأشار إلى أن التثاؤب المتكرر غالبًا ما يرتبط بالإجهاد أو قلة النوم، بينما قد تكون رائحة الفم المستمرة مؤشرًا على مشكلات في الفم مثل صحة الأسنان واللثة أو جفاف الفم، ما يستدعي العناية بالنظافة الفموية ومراجعة الطبيب عند استمرار الحالة.
طنين الأذن يحتاج إلى تقييم طبي
وبيّن أن طنين الأذن، خاصة إذا كان متكررًا أو مستمرًا، يحتاج إلى تقييم طبي، لا سيما إذا أثّر في النوم أو التركيز، كما أن الشعور بحرقة في اللسان قد ينتج عن أسباب متعددة، منها جفاف الفم أو نقص بعض العناصر الغذائية، ولا يمكن تحديد السبب بدقة دون فحص.
وأضاف أن أعراضًا مثل الدوخة، والإرهاق المستمر، والصداع المتكرر قد تعود إلى أسباب مختلفة، مثل الجفاف، واضطرابات النوم، وانخفاض سكر الدم، وفقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، مؤكدًا أهمية عدم ربطها مباشرة بنقص فيتامين معين.
كما لفت إلى أن تساقط الشعر بشكل ملحوظ، وبرودة الأطراف، والتشنجات الليلية، والتنميل أو الخدر، قد تتطلب فحوصات لمستويات الحديد وبعض الفيتامينات والمعادن، إلى جانب تقييم الحالة العامة للجسم والجهاز العصبي والدورة الدموية.
تورم الساقين المستمر
وأكد أن تورم الساقين المستمر أو المتزايد يعد من العلامات التي لا ينبغي إهمالها، إذ قد يرتبط بمشكلات صحية مثل احتباس السوائل أو أمراض الكلى أو الكبد أو القلب، أو حتى الجلطات، خاصة إذا صاحبه ألم أو ضيق في التنفس.
وأشار أيضًا إلى أن فقدان حاسة الشم، ونزيف اللثة المتكرر، والصداع المزمن، والرغبة الشديدة في تناول السكريات، تتطلب النظر إلى نمط الحياة بشكل شامل، بما في ذلك التغذية والنوم، بدلًا من افتراض وجود نقص غذائي محدد.
وشدد الخضيري على أهمية التوجه فورًا للحصول على تقييم طبي عند ظهور اصفرار في الجلد أو بياض العينين، موضحًا أن هذه الحالة قد تشير إلى مشكلات في الكبد أو المرارة أو غيرها من الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع.
نمط حياة صحي
واختتم بالتأكيد على أن الحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، وممارسة النشاط البدني، وشرب الماء، والعناية بصحة الفم، يمثل الأساس الحقيقي للوقاية، مع ضرورة عدم تناول الفيتامينات والمكملات إلا وفق توصية طبية مبنية على حاجة فعلية.