مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتجدد القلق لدى كثير من الأسر حول مدى أمان استخدام المكيفات والمراوح داخل غرف الرضع. وفي هذا السياق، أوضح تقرير طبي أن هذه الأجهزة ليست خطرة بحد ذاتها، لكن طريقة استخدامها هي العامل الحاسم في حماية الطفل أو تعريضه للمشكلات الصحية.
وأشار التقرير إلى أن الرضع الأصحاء يمكنهم التواجد في غرف مكيفة بشكل طبيعي، بشرط ضبط درجة الحرارة لتكون معتدلة، حيث يُنصح بأن تتراوح بين 26 و28 درجة مئوية، مع ضرورة مراقبتها باستخدام ميزان حرارة مستقل لتجنب التبريد الزائد.
وحذر الأطباء من تعريض الرضيع لتيار هواء مباشر، سواء من المكيف أو المروحة، لما قد يسببه ذلك من جفاف وتهيج في الجهاز التنفسي، مؤكدين أهمية الاكتفاء بملابس قطنية خفيفة والحفاظ على تهوية جيدة داخل الغرفة.
كما لفت التقرير إلى أن المخاطر غالباً ما تنتج عن إهمال تنظيف أجهزة التكييف، حيث يمكن أن تتحول الفلاتر غير النظيفة إلى مصدر لنشر الغبار والجراثيم، ما يزيد من احتمالية إصابة الطفل بمشكلات تنفسية.
ومن الأخطاء الشائعة أيضاً تعريض الرضيع لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة، مثل الانتقال السريع من مكان بارد إلى آخر شديد الحرارة، وهو ما قد يؤثر سلباً على صحته. لذلك يُفضل إيقاف المكيف تدريجياً قبل الخروج، وترك الغرفة تعود لحرارتها الطبيعية.
وأكد التقرير أن متابعة حالة الطفل تعد المؤشر الأهم، إذ يدل نومه الهادئ واعتدال حرارة جسمه على مناسبة الأجواء، بينما يشير التعرق أو البكاء المستمر إلى ضرورة تعديل درجة الحرارة فوراً.
وفي جميع الأحوال، يُنصح بالحرص على رضاعة الطفل بشكل منتظم للحفاظ على ترطيبه، وتقليل استخدام المكيف في حال ظهور أعراض تنفسية، مع استشارة الطبيب عند الحاجة.