في ظل تداول معلومات واسعة حول ظهور علاج ثوري لارتفاع ضغط الدم يُعطى مرتين فقط في العام، خرج استشاري أمراض القلب الدكتور خالد النمر لتوضيح الصورة الطبية بشكل أدق.
وأوضح النمر أن الدواء المتداول يُعرف باسم “الزايلبسيران” (Zilebesiran)، وهو لا يزال ضمن الأبحاث السريرية ولم يُعتمد كخيار علاجي نهائي حتى الآن. ويُعطى هذا الدواء على هيئة حقنة تحت الجلد بجرعة تقارب 300 ملجم كل ستة أشهر، لكنه لا يُستخدم كبديل كامل للأدوية التقليدية، بل يُضاف إليها كعلاج مساعد فقط.
وأشار إلى أن النتائج الأولية للدراسات، ومنها دراسة “KARDIA”، لم تحقق التأثير القوي الذي كان يأمله بعض المختصين، ما يجعل الحكم النهائي على فعاليته مؤجلاً لحين صدور نتائج أوسع وأكثر دقة.
وبيّن أن الأنظار تتجه حاليًا إلى دراسة “ZENITH CVOT”، التي بدأت في سبتمبر 2025، وتمتد لخمسة أعوام، بهدف تقييم التأثير الحقيقي للدواء على المدى الطويل، خصوصًا فيما يتعلق بتقليل مخاطر الجلطات القلبية، وفشل القلب، والوفيات المرتبطة بأمراض القلب.
واختتم النمر حديثه بالتأكيد على أن المجتمع الطبي لا يزال يتابع هذه التطورات باهتمام، مع وجود أمل مستمر في التوصل إلى حلول علاجية مبتكرة وأكثر فعالية لمرضى ارتفاع ضغط الدم، لكن دون التسرع في اعتبار هذا الدواء حلاً نهائيًا في الوقت الحالي.