احدث الأخبار

تفاصيل وظائف بنك التصدير والاستيراد للسعوديين من حملة البكالوريوس والماجستير من بينهم الشرقية.. الدفاع المدني يحذر من استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق الدفاع المدني بالدمام يسيطر على حريق بموقع لتجميع الخردة دون إصابات منهال الجلواح يكتب: طمني عليك عبارة كفيلة بترميم يومك جامعة الملك فيصل تنظّم ملتقى الكفاءات التقنية 2026 بالشراكة مع وزارة الاتصالات القادسية يضرب النصر بثلاثية… ويبعثر أوراق الصدارة في الجولة 31 شراكة مجتمعية لتعزيز العمل الخيري بالأحساء بين “تحفيظ القرآن” و“الكلابية الخيرية” حين يتكلم الفن… “أثرك أخضر” يختصر حكاية الوعي في معرض كاريكاتيري بدار نورة البلبل الحساوي.. طائر يُغنّي الفرح في مزارع الأحساء 9 إشارات خفية تنذرك بالسكري من النوع الثاني.. لا تتجاهلها قبل فوات الأوان وفاة أمير الغناء العربي الفنان هاني شاكر عن 73 عامًا بعد صراع مع المرض نائب أمير الشرقية يطّلع على جهود مستشفى القوات المسلحة بالظهران

منهال الجلواح يكتب: طمني عليك عبارة كفيلة بترميم يومك

التعليقات: 0
منهال الجلواح يكتب: طمني عليك عبارة كفيلة بترميم يومك
منهال الجلواح
https://wahhnews.com/?p=101880
منهال الجلواح يكتب: طمني عليك عبارة كفيلة بترميم يومك
الواحة نيوز

هناك لحظات صغيرة لا تُرى، لكنها تُنقذنا. لحظات تشبه يدًا تربّت على كتفك دون أن تراها، أو نسمة تمرّ على قلبك فتذكّرك أنك لست وحدك في هذا العالم المزدحم.

وأجمل هذه اللحظات… اتصال يأتي بلا موعد، بلا طلب، بلا أي مصلحة.

اتصال يجيء كأن أحدهم التقط أنفاسك المتعبة من بعيد، فمدّ صوته إليك ليقول: «طمني عليك… أخبارك؟ والله مشتاق لك وفاقدك، وحبيت أسمع صوتك».
وحدها هذه العبارات قادرة على أن تجعل يومك ينفجر بالطاقة الإيجابية، وتجعلك — دون أن تشعر — توزّع ابتساماتك في كل مكان.

ففي زمن أصبحت فيه العلاقات تُقاس بما نقدّم لا بما نشعر، تحوّل السؤال عن الحال إلى فعل نادر، وإلى دفء نفتقده أكثر مما نبوح به.
ولأننا اعتدنا أن تأتي الاتصالات محمّلة بطلب أو حاجة، صار الاتصال الخالي من المصلحة يشبه هدية صغيرة تُفتح داخل القلب.

لم يعد الإنسان اليوم يبحث عن الكثير. لم يعد يريد كلمات طويلة، ولا وعودًا كبيرة، ولا حضورًا دائمًا. كل ما يحتاجه أحيانًا هو صوت يسأله بصدق: «كيف كان يومك؟»
سؤال بسيط، لكنه يحمل في داخله معنى الانتباه، ومعنى أن هناك من يرى تعبك حتى لو لم تقله، ومن يشعر بك حتى لو لم تشرح.

في السنوات الأخيرة، تغيّرت طبيعة العلاقات بشكل واضح. الاتصالات التي كانت تُجرى بدافع الشوق أو الود أصبحت تُحسب بميزان الحاجة. دراسة اجتماعية نُشرت في جامعة هارفارد عام 2023 أشارت إلى أن أكثر من 62% من الناس يشعرون بأن علاقاتهم أصبحت «عملية» أكثر من كونها إنسانية، وأن التواصل العابر للاطمئنان بات يتراجع أمام ضغط الحياة وسرعة الإيقاع.

وليس غريبًا أن يشعر الإنسان اليوم بوحدة خفيفة، رغم كثرة الأسماء في هاتفه. فالقرب الحقيقي لا يُقاس بعدد جهات الاتصال، بل بعدد الذين يتذكرونك دون سبب.
أولئك الذين لا ينتظرون مناسبة، ولا يختبئون خلف طلب، ولا يأتونك محمّلين بقائمة احتياجات.
أولئك الذين يرفعون الهاتف فقط لأنك «خطرت في بالهم».

علم النفس يؤكد هذا الشعور. ففي تقرير صادر عن الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA)، وُجد أن الاتصال المفاجئ للاطمئنان يرفع مستوى الشعور بالانتماء بنسبة تصل إلى 70%، ويقلل من التوتر حتى لو استغرق دقيقة واحدة فقط.
دقيقة واحدة… لكنها قادرة على أن تغيّر يومًا كاملًا.

ومع ذلك، لا يمكن أن نلوم الجميع. فكل شخص يحمل ما يكفيه من التعب، وكل قلب منشغل بمعاركه الخاصة. لكن هذا لا يمنع أن نعيد إحياء هذا الفعل البسيط: أن نسأل عن بعضنا.
أن نُشعر من نحب بأنهم ليسوا مجرد محطة نلجأ إليها عند الحاجة، بل جزء من يومنا، من اهتمامنا، من إنسانيتنا.

إن أجمل العلاقات ليست تلك التي تُبنى على كثرة اللقاءات، بل على صدق السؤال.
وأصدق السؤال هو الذي يأتي بلا سبب.
أخيرا
العالم يمضي بسرعة، والأيام تتشابه حتى نفقد الإحساس بها، يبقى السؤال الصادق عن الحال فعلًا صغيرًا… لكنه يعيد الإنسان إلى نفسه.
فلنجرّب أن نتصل بأحدهم اليوم دون حاجة، دون طلب، دون سبب.
فربما يكون هذا الاتصال القصير هو الشيء الوحيد الذي ينقذ قلبًا كان يوشك أن ينهار بصمت.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>