في نبأ أحزن الأوساط الفنية والجماهير العربية، توفي الفنان المصري الكبير هاني شاكر، الملقب بـ”أمير الغناء العربي”، داخل أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، بعد معاناة مع المرض خلال الأشهر الأخيرة، عن عمر ناهز 73 عامًا.
ونعت الفنانة نادية مصطفى الراحل بكلمات مقتضبة عبر حسابها على “فيسبوك”، قائلة: “سكت الكلام ولا حول ولا قوة إلا بالله”، مرفقة صورة لنعي نجله شريف، في تعبير صادق عن حجم الصدمة والحزن.
وكان الفنان الراحل قد خضع مؤخرًا لعملية جراحية دقيقة في القولون، تم خلالها استئصال جزء منه إثر أزمة صحية حادة، قبل أن تتدهور حالته الصحية في الأيام الأخيرة.
وُلد هاني عبد العزيز شاكر في 21 ديسمبر 1952 بالعاصمة المصرية القاهرة، وبدأت مسيرته الفنية عام 1972 حين اكتشفه الموسيقار الراحل محمد الموجي، وقدّمه للإذاعة بأغنية “احكي يا دنيا”، لتنطلق بعدها رحلة فنية حافلة بالنجاحات.
وخلال مشواره الفني، قدم الراحل أكثر من 600 أغنية، وأصدر نحو 29 ألبومًا غنائيًا، من أبرزها “على الضحكاية” و”الحلم الجميل” و”جرحي أنا” و”بعدك ماليش”، تاركًا بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى العربية.
كما خاض تجارب فنية متنوعة، حيث شارك في عدد من الأعمال السينمائية مثل “عندما يغني الحب” و”هذا أحبه وهذا أريده”، إلى جانب مشاركته في المسرح من خلال أعمال منها “سندريلا والمداح”.
وفي المجال النقابي، تولى هاني شاكر منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015، وشهدت فترته عددًا من القرارات الهادفة إلى تنظيم الساحة الفنية ودعمها.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج الراحل من السيدة نهلة توفيق عام 1982، وأنجب منها ابنه شريف وابنته دنيا، التي توفيت عام 2011، في واحدة من أصعب المحطات في حياته.
وحصد الفنان الراحل العديد من الجوائز والأوسمة، من بينها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من تونس، ووسام القدس من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، فضلًا عن تكريمات متعددة في مهرجانات محلية ودولية، تقديرًا لمسيرته الفنية الثرية.