تُعد الفاكهة عنصرًا مهمًا في النظام الغذائي الصحي، لكن خبراء التغذية يحذّرون من أن تناولها بكميات مفرطة قد يسبب آثارًا سلبية على الصحة، خاصة لدى بعض الفئات مثل مرضى السكري.
وتوضح خبيرة التغذية الاستشارية أرتي دهوكيا أن الاعتدال هو الأساس، مشيرة إلى أن الإفراط في تناول الفاكهة قد يؤدي إلى مشكلات صحية رغم فوائدها المعروفة.
وتشير إلى مجموعة من العلامات التي قد تدل على زيادة استهلاك الفاكهة، أبرزها:
أولًا: زيادة غير مبررة في الوزن
رغم أن الفاكهة بديل صحي للحلويات، إلا أنها تحتوي على سكر طبيعي (الفركتوز) وسعرات حرارية. وعند زيادة الكمية عن حاجة الجسم، يقوم الكبد بتحويل الفائض إلى دهون مخزنة، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.
ثانيًا: نقص في عناصر غذائية مهمة
الاعتماد المفرط على الفاكهة قد يقلل من تناول مجموعات غذائية أخرى، مما قد يسبب نقصًا في فيتامين B12 والكالسيوم وفيتامين D وأحماض أوميغا-3، وهي عناصر ضرورية لصحة العظام والأعصاب والقلب.
ثالثًا: ارتفاع سكر الدم لدى مرضى السكري
تؤكد الخبيرة أن مرضى السكري يجب أن يتناولوا الفاكهة بحذر، مع الاكتفاء بنحو 3 حصص يوميًا موزعة خلال اليوم، لأن الإكثار منها أو استهلاكها على شكل عصير قد يرفع مستويات السكر بشكل ملحوظ بسبب غياب الألياف.
رابعًا: زيادة مشكلات الأسنان
توضح أن السكريات الطبيعية في الفاكهة قد تؤثر على صحة الأسنان عند الإفراط في تناولها، ما يزيد من احتمالات التسوس.
وفي توصياتها النهائية، تنصح بتناول ما بين حصتين إلى خمس حصص يوميًا، بحيث تعادل الحصة الواحدة حجم ثمرة متوسطة مثل كرة التنس. كما تشدد على أن الفاكهة يجب أن تمثل جزءًا متوازنًا من النظام الغذائي، مع تقليل العصائر إلى كوب صغير لا يتجاوز 150 مل يوميًا، لتجنب استهلاك السكر بشكل مفرط.