في الأحساء، حيث لا تزال الحكايات تُروى بنبض القصيد، ويستيقظ الحرف على وقع الذاكرة، يعود الشعر ليأخذ مكانه الطبيعي… صوتًا للناس، ولسانًا للأرض، ومرآةً للوجدان. فهناك، لا تُقال الأبيات فقط… بل تُعاش، وتُلامس ما في الداخل من دهشة وانتماء.
وفي هذا الإطار، نظّمت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ممثلةً بمنتدى الأدب الشعبي في الأحساء، مساء يوم الثلاثاء 26 شوال 1447هـ الموافق 14 أبريل 2026م، جلسة شعرية مميزة، احتضنتها دار نورة الموسى للثقافة والفنون – أحد كيانات مؤسسة الشيخ عبدالمنعم الراشد الإنسانية، بحضور مديرة الدار الملهمة الدكتورة غادة بنت عبدالعزيز الدوغان.
قصائد تنبض بالهوية
وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من شعراء منتدى الأدب الشعبي، الذين قدّموا نصوصًا تنوّعت بين الوطني والاجتماعي والوجداني، عكست ثراء التجربة الشعرية الشعبية، وأبرزت ارتباطها العميق بثقافة المجتمع وهوية المكان.
منصة تُحيي الكلمة
وقدّم الجلسة الشاعر والباحث والإعلامي راشد القناص، بأسلوبٍ مميز جمع بين الحضور الإعلامي والذائقة الشعرية، حيث أدار فقرات اللقاء بتناغمٍ لافت، أضفى على الأمسية روحًا تفاعلية زادت من ثراء التجربة لدى الحضور.
تفاعل وحضور لافت
وشهدت الجلسة حضورًا مهتمًا وتفاعلًا جميلًا من عشّاق الشعر الشعبي، الذين تفاعلوا مع النصوص والإلقاء، في أمسية أعادت للقصيدة الشعبية بريقها، وأكدت حضورها المتجدد في المشهد الثقافي بالأحساء.
واختُتمت الجلسة بأجواءٍ أدبية دافئة، تركت أثرها في نفوس الحاضرين، لتؤكد أن الشعر… ما زال قادرًا على أن يكون صوت الناس حين تضيق بهم الكلمات.
