قدّم خبراء الصحة مجموعة من الإرشادات المهمة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، بهدف مساعدتهم على التعامل مع موجات الحر خلال فصل الصيف، في ظل ما تمثله درجات الحرارة المرتفعة من خطر على توازن السوائل في الجسم واستقرار الدورة الدموية.
وأوضح الخبراء، وفقًا لتقرير نشرته عيادة Cleveland Clinic، أن الطقس الحار يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالجفاف، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، ولا سيما من يتناولون أدوية مدرة للبول أو خافضة للضغط.
وأشار الأطباء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يسبب توسع الأوعية الدموية، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم لدى بعض المرضى، في حين يسهم الجفاف المستمر في اضطراب توازن الدورة الدموية، مسببًا أعراضًا مثل الدوخة، والإرهاق، وضعف التركيز.
وأكدوا أن شرب الماء بانتظام يُعد خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار الضغط، حتى في حال عدم الشعور بالعطش، مع ضرورة تقليل استهلاك المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكريات، لما لها من تأثير على فقدان السوائل.
كما شدد الخبراء على أهمية تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة من 11 صباحًا حتى 4 عصرًا، وارتداء ملابس قطنية خفيفة وفاتحة اللون عند الاضطرار للخروج، إلى جانب استخدام وسائل الحماية من الحرارة.
وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، أوصى الأطباء بتناول وجبات خفيفة ومتوازنة غنية بالخضراوات والفواكه المرطبة مثل الخيار والبطيخ، مع تقليل الملح والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والمقلية التي تزيد العبء على القلب والأوعية الدموية.
كما نصح الخبراء بضرورة قياس ضغط الدم بشكل دوري خلال فصل الصيف، وعدم تعديل جرعات الأدوية دون استشارة الطبيب المختص، لتجنب أي مضاعفات غير متوقعة.
وحذّر الأطباء من تجاهل أعراض تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا، مثل الدوخة الشديدة، الإغماء، خفقان القلب غير المنتظم، الصداع المستمر، أو التغيرات المفاجئة في ضغط الدم.
وأكدوا في ختام توصياتهم أن الالتزام بهذه الإرشادات البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر المضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، ويساعد المرضى على تجاوز فصل الصيف بأمان واستقرار صحي.