في مشهدٍ يجسّد كفاءة المنظومة الصحية وتكامل أدوارها، تمكن فريق طبي في مستشفى الملك فيصل العام بالأحساء، التابع لـ تجمع الأحساء الصحي، من إنقاذ حياة سيدة تبلغ من العمر 41 عامًا، بعد تعرضها لنزيف رحمي حاد كاد أن يودي بحياتها.
وأوضح التجمع أن المريضة وصلت إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من هبوط شديد في ضغط الدم وتسارع في نبضات القلب، إلى جانب عدم استقرار واضح في علاماتها الحيوية، ما استدعى التدخل الفوري وتفعيل فريق الاستجابة السريعة.
وباشرت الفرق الطبية إجراءات الإنعاش ونقل الدم بشكل عاجل، حيث أظهرت الفحوصات انخفاضًا حادًا في نسبة الهيموغلوبين، مع وجود تضخم بالرحم وتليف رحمي، الأمر الذي استدعى تطبيق بروتوكول نقل الدم المكثف، إلى جانب إعطاء العلاجات الداعمة.
وتمكن الفريق من إيقاف النزيف مبدئيًا عبر إجراء تحفظي دقيق من خلال عنق الرحم، ما ساهم في استقرار الحالة وتهيئتها للتدخل المتقدم، حيث جرى التنسيق بشكل عاجل لإجراء قسطرة الشرايين الرحمية، وكشفت الفحوصات الإشعاعية عن تضخم عضلي غدي بالرحم وتليف رحمي متدلٍ.
وبعد تقييم شامل ومناقشة الخيارات العلاجية، تقرر إجراء تدخل جراحي تحفظي، حيث أُجريت عملية استئصال للتليف عن طريق المهبل بنجاح في اليوم التالي، مع اتخاذ كافة الاحتياطات الطبية اللازمة لمنع تكرار النزيف، إضافة إلى إجراءات تشخيصية وعلاجية مساندة.
وأكد التجمع أن الحالة استقرت بشكل كامل بعد العملية، وغادرت المريضة المستشفى بحالة صحية مستقرة، مع وضع خطة متابعة علاجية دقيقة تحت إشراف الفرق المختصة.
ويعكس هذا الإنجاز الطبي تكامل الجهود بين أقسام الطوارئ، والنساء والولادة، وأمراض الدم، والأشعة التداخلية، والتخدير، والمختبر، بما يعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة ويرسّخ كفاءة منظومة تجمع الأحساء الصحي في التعامل مع الحالات الحرجة.