يشهد شهر رمضان لدى بعض الصائمين اضطرابات هضمية، يأتي في مقدمتها بطء حركة الأمعاء أو الإمساك. غير أن المشكلة – بحسب تقرير طبي نشره موقع Health – لا تعود إلى الصيام بحد ذاته، بل إلى نمط التغذية والسوائل بين وجبتي الإفطار والسحور.
ويُعد الإمساك من أكثر المشكلات الهضمية انتشارًا خلال الشهر الكريم، نتيجة انخفاض استهلاك الماء، وقلة تناول الألياف، وضعف النشاط البدني، إضافة إلى اضطراب مواعيد النوم وتغير الروتين اليومي.
متى يُعتبر الإمساك حالة طبية؟
من الناحية الطبية، يُشخَّص الإمساك عند انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، أو عند خروج براز صلب يتطلب مجهودًا مع شعور بعدم الإفراغ الكامل.
وفي رمضان، قد تتفاقم الحالة بسبب الاكتفاء بوجبتين رئيسيتين يوميًا، والاعتماد على أطعمة مكررة وفقيرة بالألياف، مما يؤدي إلى تباطؤ حركة القولون.
1- تعزيز الألياف في الإفطار والسحور
يشدد التقرير على أن الألياف عنصر أساسي للحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. وتُعد وجبة السحور فرصة مهمة لإدخال مصادر طبيعية غنية بالألياف مثل الشوفان، والحبوب الكاملة، والفواكه الطازجة، والخضروات، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان المطحونة.
كما يفضل الحصول على الألياف من الأطعمة الكاملة بدلًا من المكملات الغذائية، نظرًا لاحتوائها على توازن طبيعي بين الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، وهو ما يسهم في دعم الهضم بطريقة صحية ومتدرجة.
2- توزيع شرب الماء خلال المساء
يحذر التقرير من تناول الألياف دون شرب كميات كافية من السوائل، لأن الماء ضروري لتليين الفضلات وتسهيل مرورها عبر القولون.
ويُنصح بتقسيم شرب الماء من وقت الإفطار حتى السحور على فترات منتظمة، بدلًا من استهلاك كمية كبيرة دفعة واحدة. ويمكن الاستدلال على كفاية الترطيب من خلال لون البول؛ فكلما كان فاتحًا كان ذلك مؤشرًا جيدًا على ترطيب مناسب.
3- إدخال نشاط بدني خفيف
يسهم النشاط البدني، ولو كان بسيطًا، في تنشيط حركة الأمعاء. ويوصي التقرير بالمشي لمدة 15 دقيقة مرتين يوميًا أو أداء تمارين خفيفة بعد الإفطار، لدعم عمل الجهاز الهضمي وتقليل فرص الإصابة بالإمساك.
متى تستدعي الحالة مراجعة الطبيب؟
تُصبح الاستشارة الطبية ضرورية إذا استمر الإمساك رغم تعديل النظام الغذائي وزيادة السوائل وتحسين النشاط البدني، أو في حال ظهرت أعراض مقلقة مثل الألم الشديد، أو النزيف، أو فقدان الوزن غير المبرر.
وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام ملينات لفترة قصيرة وتحت إشراف طبي، للتأكد من عدم وجود سبب عضوي في القولون أو الجهاز الهضمي.
وبشكل عام، يمكن تجنب معظم حالات الإمساك في رمضان عبر تنظيم الوجبات، والإكثار من الألياف، والحرص على الترطيب والحركة اليومية المنتظمة.