تزايد اهتمام الأطباء والمتخصصين في الفترة الأخيرة بالجوارب الضاغطة كوسيلة فعّالة لدعم صحة الساقين، خاصة مع انتشار مشكلات تورم القدمين والإحساس بثقل الساقين نتيجة الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة. وقد أصبحت هذه الجوارب خيارًا شائعًا ليس فقط بين المرضى، بل أيضًا لدى الرياضيين.
وبحسب ما أورده موقع «Health»، تعتمد فكرة الجوارب الضاغطة على توزيع ضغط متدرج يبدأ بشكل أقوى عند القدم والكاحل، ثم يقل تدريجيًا كلما اتجهنا إلى أعلى الساق، وهو ما يساعد على تعزيز تدفق الدم نحو القلب وتقليل احتمالات ركوده داخل الأوردة.
ويقوم هذا النوع من الجوارب بدور مهم في تحسين عودة الدم الوريدي، إلى جانب دعم الجهاز اللمفاوي المسؤول عن تصريف السوائل الزائدة من الأنسجة، ما يساهم في الحد من الانتفاخات وتحسين وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا.
ويرى المختصون أن فوائدها تمتد إلى دعم الدورة الدموية وتقليل التورم، خاصة لدى من يعانون من الدوالي أو اضطرابات الأوردة، وكذلك لدى الحوامل والأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم البقاء لفترات طويلة في وضعية ثابتة. كما تساعد في تخفيف الشعور بالإجهاد بنهاية اليوم، عبر تقليل احتقان الدم في الساقين.
ولا يقتصر استخدامها على الجانب العلاجي، إذ يعتمد عليها العديد من الرياضيين لتحسين الأداء البدني وتقليل إجهاد العضلات بعد التمارين، حيث تشير بعض الدراسات إلى دورها في تسريع عملية التعافي العضلي وزيادة القدرة على التحمل.
ورغم أمانها في أغلب الحالات، يحذر الخبراء من اختيار مقاسات غير مناسبة، لما قد يسببه ذلك من انزعاج أو تهيج جلدي أو توزيع غير متوازن للضغط. لذا يُنصح بارتدائها في الصباح الباكر، والتأكد من ضبطها بشكل صحيح دون طيات، مع الاهتمام بنظافتها واستبدالها عند الحاجة.
وفي المقابل، يؤكد الأطباء ضرورة استشارة المختص قبل استخدامها في حالات معينة، مثل أمراض الشرايين الطرفية أو التورم الشديد أو بعض مشكلات الأعصاب والجلد، لضمان استخدامها بشكل آمن وفعّال ضمن خطة متكاملة للعناية بالدورة الدموية.