حققت أمانة المنطقة الشرقية إنجازًا وطنيًا لافتًا بعد انتزاعها المركز الأول على مستوى أمانات المملكة في ثلاثة قطاعات حيوية شملت معالجة التشوه البصري، وإدارة الطوارئ والأزمات، ومسار «بهجة»، وذلك ضمن حصاد منجزاتها لعام 2025.
وأوضح أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير أن هذه النتائج تعكس نجاح الأمانة في التحول الاستراتيجي من نمط التنفيذ التقليدي إلى مفهوم «التهيئة الحضرية الذكية»، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أن عام 2025 مثّل محطة تحول محورية في مسار التطوير الحضري بالمنطقة.
وأشار الجبير، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التنفيذية لمعالجة التشوهات البصرية، إلى أن التكامل المؤسسي وتطبيق منهجيات إدارية صارمة أسهما في رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين جودة الحياة، حيث شملت الجهود عقد اجتماعات تنفيذية مكثفة وورش عمل متخصصة، إلى جانب إعداد أدلة إجرائية دقيقة انعكست بشكل مباشر على تحسين المشهد الحضري ورفع نسبة الامتثال في المباني إلى 100%.
قفزة نوعية في جودة الطرق
وسجل قطاع الطرق تحسنًا ملحوظًا في مؤشر جودة الرصف (PCI)، الذي ارتفع إلى 67.4 خلال عام 2025، مدعومًا بتنفيذ مشاريع صيانة شاملة لطبقات الإسفلت تجاوزت مساحتها 11.8 مليون متر مربع. وتستهدف الأمانة رفع المساحة المنفذة إلى 18 مليون متر مربع بحلول عام 2026، مع طموح لبلوغ مؤشر جودة رصف يصل إلى 70 درجة.
كما حققت مشاريع الأنفاق والجسور مستويات متقدمة في السلامة، حيث بلغت نسبة وضوح الرؤية داخلها 100%، إلى جانب تحقيق 90% في معايير السلامة المرورية، بالتزامن مع إنجاز 60% من مشروع جسر طريق الظهران – الجبيل.
أعلى تصنيف في السلامة المرورية
وحصدت الأمانة 12 نجمة كأعلى تصنيف بين الأمانات في مجال رفع كفاءة السلامة المرورية، بعد تنفيذ تدخلات هندسية شملت إلغاء عدد من الإشارات الضوئية ومعالجة مئات المواقع الحرجة والتقاطعات.
وأسهمت هذه الإجراءات في خفض الحوادث الثانوية والوفيات الناتجة عن التوقف المفاجئ بنسبة 40%، إضافة إلى تقليص الاختناقات المرورية المرتبطة بالتوقف الاضطراري إلى النصف مقارنة بالمعدلات السابقة.
أنسنة المدن و«بهجة الشرقية»
وفي إطار برامج أنسنة المدن، ارتفع نصيب الفرد من المسطحات الخضراء والساحات العامة في المنطقة الشرقية إلى 4.90 متر مربع، متجاوزًا عددًا من المستهدفات الوطنية في برامج جودة الحياة.
كما نفذت الأمانة 119 مشروعًا حضريًا ضمن مسار «بهجة» بمساحة تجاوزت 2.4 مليون متر مربع، ما أسهم في رفع نسبة الوصول سيرًا على الأقدام إلى الأماكن العامة إلى 73%، متجاوزة المستهدف الوطني البالغ 68%.
جاهزية متقدمة لإدارة الأزمات
وفي جانب إدارة الطوارئ، اختارت الوزارة الإدارة العامة للطوارئ بالأمانة كمركز بديل واستراتيجي لإدارة الأزمات على مستوى المملكة عند الحاجة، نظير الجاهزية التشغيلية والفنية العالية.
وتعاملت غرف العمليات خلال عام 2025 بكفاءة مع أكثر من 1024 بلاغًا متنوعًا، إلى جانب تنفيذ فرضيات تدريبية متعددة وتفعيل الرصد المستمر لحالات الطقس والمواقع الحرجة، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ.