سلاح التكذيب
ما إن يجتمع الناس للحديث، حتى يطلّ ذلك الشخص الذي لا يملك سوى سلاح واحد: (تكذيب الاخر). ما إن يبدأ أحدهم بسرد فكرة أو مشاركة تجربة أو حدث، حتى يقطع عليه الطريق بعينٍ قويه ولسانٍ قاطع، وكأن الحقيقة ملكٌ له وحده. لا يسعى إلى الفهم ولا إلى النقاش، بل إلى إسقاط الآخر أمام الجميع، ليبدو هو صاحب الصوت الأقوى، حتى وإن كان بلا حجة.
الخوف خلف الإنكار
هذا السلوك ليس مجرد اختلاف في الرأي، بل انعكاس لاضطراب داخلي؛ فالتكذيب المتكرر غالبًا ما يخفي خوفًا من أن يسطع نور الآخرين فيكشف ضعف الذات. لذلك يتشبث المكذّب بإنكار كل ما يسمع، محاولًا أن يفرض سيطرته عبر التشكيك لا عبر الإقناع. وهنا يتحول الحوار من مساحة للتبادل إلى ساحة صراع، حيث تُغتال الحقيقة بالصوت العالي.
أثره على المجتمع
أثر هذا السلوك يتجاوز الفرد إلى المجتمع. ففي بيئة العمل مثلًا، وجود شخص يتعمد تكذيب الآخرين يزرع الشك ويهدم الثقة، ويجعل الناس يترددون في مشاركة أفكارهم خشية أن يُسقطهم أمام الجميع. وفي العلاقات الإنسانية، يخلق جوًا من التوتر، حيث يصبح الكلام مغامرة محفوفة بالخوف من الإنكار. وهكذا، يتحقق الهدف: إسكات الأصوات لا بناء المعنى.
الحقيقة لا تُسقط
من زاوية فلسفية، التكذيب المستمر هو شكل من أشكال العنف الرمزي؛ إذ يُسقط الآخر بالكلمة لا بالسلاح. إنه محاولة لاحتكار الحقيقة، وكأنها سلعة يملكها من يرفع صوته أكثر. لكن الحقيقة لا تُقاس بحدة العين ولا بجرأة اللسان، بل بصفاء الضمير وانفتاح العقل. ومن يكذّب الآخرين لا يكشف ضعفهم، بل يكشف هشاشته أمام وضوحهم.
إن من يُكذَّب أمام الناس يشعر بالخذلان والمهانة، وقد ينسحب من الحوار أو يدخل في جدال عقيم يستهلك طاقته. ومع ذلك، تبقى الحقيقة عصيّة على الإسقاط؛ فهي لا تحتاج إلى قوة الصوت لتثبت نفسها، بل يكفي أن تكون صادقة لتبقى. فالكذّاب ( أبو عين قوية) قد يربح لحظةً من السيطرة، لكنه يخسر ثقة الناس على المدى الطويل، لأن الحقيقة لا تُسقط بالتكذيب، بل تزداد قوة كلما حاول أحدهم إنكارها.
همسة أخيرة للمُسقِط والمُسقَط
إلى المُسقِط:
قد تظن أن تكذيبك للآخرين يمنحك قوة، لكنه في الحقيقة يفضح هشاشتك. فالعين القوية لا تُبنى على الإنكار، بل على القدرة على الإصغاء، واللسان الواثق لا يحتاج إلى إسقاط الآخرين ليبدو صادقًا. من يصرّ على نفي كل صوت، ينفي نفسه أولًا.
إلى المُسقَط:
لا تدع صوت المكذّب يطفئ نورك. الحقيقة التي تحملها لا تحتاج إلى إذن أحد لتبقى، ولا إلى تصديقهم لتثبت. ابتسم، وامضِ في حديثك، فكل تكذيب هو شهادة غير مباشرة على قوة حضورك. من يكذّبك لا يسقطك، بل يكشف ضعفه أمام وضوحك.
ما أناقة اللسان إلا ترجمة لأناقة الفكر
إلا أن أمثالهم فرصة للانسان الواعي لمراجعة المهارات اللازمة في التعامل مع أمثالهم فااا اعتبارهم فحصاً دورياً من شأنه تعزيز الأدبيات بذاتك وكذلك تحافظ ع سلامك الداخلي بتوفير الطاقة لتحديات وأمور تستحق ، لك كل الشكر والتقدير استاذ منهال
ما أناقة اللسان إلا ترجمة لأناقة الفكر
إلا أن أمثالهم فرصة للانسان الواعي لمراجعة المهارات اللازمة في التعامل مع أمثالهم فااا اعتبارهم فحصاً دورياً من شأنه تعزيز الأدبيات بذاتك وكذلك تحافظ ع سلامك الداخلي بتوفير الطاقة لتحديات وأمور تستحق ، لك كل الشكر والتقدير استاذ منهال
جميل جدا استاذ منهال كعادتك متألق
الشكر لكم أيها الكرام
أغمرتموني بفضلكم
وتخصيصكم وقتا لقراءة تلك الخربشات
التعليق
جميل قلمك أستاذ منهال ..
التعليق
ارجوا من الاخوة شرح معنى المُسقِط والمُسقَط هي تعني ملقط مال الشعر
✨ الفرق بين المُسقِط و المُسقَط
🔹 المُسقِط
بكسر القاف (مُسقِط)
هي اسم فاعل من الفعل أسقطَ.
👉 المعنى:
– الذي يقوم بالإسقاط أو يتسبب فيه.
– مثل:
– المُسقِط للحقوق: أي الشخص الذي يتنازل عن حقه أو يُسقِطه.
– الدواء المُسقِط: أي الذي يُسقِط الجنين (معنى طبي لغوي).
🧭 قاعدة لغوية:
اسم الفاعل يأتي على وزن مُفعِل من الفعل الرباعي أفعل.
🔹 المُسقَط
بفتح القاف (مُسقَط)
هي اسم مفعول من الفعل أُسقِطَ.
👉 المعنى:
– الشيء الذي تم إسقاطه أو وقع عليه فعل الإسقاط.
– مثل:
– الحق المُسقَط: الحق الذي تم إسقاطه.
– الجنين المُسقَط: الجنين الذي سقط.
🧭 قاعدة لغوية:
اسم المفعول يأتي على وزن مُفعَل من الفعل الرباعي أفعل.
🎯 خلاصة الفرق في سطر واحد:
– المُسقِط = الذي يُسقِط (فاعل).
– المُسقَط = الذي يُسقَط (مفعول به).
واعتقد ان الكاتب استعان بهالكلمتين الجميلتين
ووظفهما توظيفا دقيقا
د. محمد سالم
الكذب حبله قصير لهذا انصحوا الجميع بمنع الكذب
لانه يتصف بصفة الحيلة
وقيل في الامثال 👇
ظالم ويبكي هذا ايضا يعتبر من الحيل
سؤال
هل انت من الاحساء / القارة يا اخي الكريم ؟؟؟
شكرا لك على الطرح !!!
جميل قلمك و مبدعة كلماتك أستاذ منهال .. أخوك الدكتور عبدالهادي البريه .
منهال من بني معن
لا مش من بني معن من القارة
على كيفك من القارة منهال من بني معن