احدث الأخبار

عبدالرحمن الراشد يكتب: أندية الأحساء بين الاستقرار والغموض قبل انطلاق الموسم استشاري قلب يحسم الجدل: هل يكفي الأسبرين أسبوعيًا للوقاية من الجلطات؟ استشاري يحذر من مدّعي الطب: إيقاف أدوية السكري بسبب وصفات مضللة يهدد حياة المرضى لحملة الدبلوم من الجنسين.. كاتريون للتموين تعلن وظائف شاغرة في عدد من التخصصات رغم نتائجها في إنقاص الوزن.. دراسة تشكك في الفوائد الصحية لأدوية السمنة بمشاركة الاتفاق ونيوم.. 12 ناديًا في النسخة الثالثة من دوري أبطال الخليج 3 مليارات ريال دعم يوليو.. وحساب المواطن يكشف تفاصيل الدفعة 104 الجامعة الإسلامية تعلن آخر موعد للتسجيل في الدراسة عن بُعد للطلاب الدوليين بـ 46 مئوية.. الأحساء تتصدر الأعلى في درجات الحرارة على مستوى المملكة اليوم رياح نشطة وتدني في الرؤية على الأحساء وعدد من المحافظات بالشرقية جمعية أفلاذ تختتم «شارك الرياضي» بحصاد من المهارات والثقة تعزيزًا للشراكة المجتمعية.. أمانة الأحساء تبحث تمكين ذوي الإعاقة السمعية

د. هشام رجاء يكتب: الكرم الأحسائي دلالة اجتماعية لا يمكن تجاهلها

التعليقات: 0
د. هشام رجاء يكتب: الكرم الأحسائي دلالة اجتماعية لا يمكن تجاهلها
د. هشام رجاء
https://wahhnews.com/?p=91711
د. هشام رجاء يكتب: الكرم الأحسائي دلالة اجتماعية لا يمكن تجاهلها
الواحة نيوز

 

هناك مدن نمرّ بها مرور العابر، وهناك مدن تستقر في القلب من أول حضور، لا لأنها تفرض نفسها، بل لأنها تمنحك شعور الألفة دون مقدمات. والأحساء من تلك المدن التي لا تُعرَف بالوصف بقدر ما تُعرَف بالتجربة؛ فهي لا تستقبل الزائر باعتباره ضيفًا عابرًا، بل تتعامل معه كإنسان له مكان محفوظ في الذاكرة والوجدان.

في الأحساء يسبق الترحيب السؤال، وتُقدَّم القهوة كرسالة ودّ قبل أن تكون عادة، وتُقال «حياك الله» بصدق يجعلها فعلًا قبل أن تكون كلمة. الكرم هنا ليس مظهرًا اجتماعيًا ولا طقسًا متكررًا، بل طبيعة هادئة متجذّرة تظهر في بساطة التعامل، وفي حرص الناس على راحة من يجاورهم أو يزورهم، وفي اهتمام لا يُقال عنه كثيرًا لكنه يُشعَر به سريعًا.

الأحسائي لا يبالغ في عطائه ولا يستعرضه، بل يمنحه بهدوء وثقة، ويقدّم الإنسان على التفاصيل، ويجعل من الاحترام أساس العلاقة، ومن الطيبة عنوانًا دائمًا. هذا الكرم المتوازن لم يتكوّن صدفة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من التعايش، ولمجتمع تعلّم أن القيم لا تُرفع بالشعارات، بل تُمارس في الحياة اليومية.

ومن هنا، فإن الكرم الأحسائي لا يمر عبر الأيدي فقط، بل يترك أثره في النفوس، ويمنح المكان هويته الإنسانية الخاصة. والحديث عن الأحساء في هذا السياق ليس حديث حنين، بل شهادة تقدير لمدينة ما زالت تحافظ على بساطتها وعمقها الإنساني في آن واحد.

فالأحساء، بما تمثّله من نموذج اجتماعي راقٍ، تذكّرنا بأن الكرم حين يكون أصيلًا يصبح جزءًا من ثقافة المجتمع، وقيمة حاضرة في تفاصيله، وعنوانًا مضيئًا لهوية مكان يستحق أن يُشار إليه دائمًا بكل احترام.

وإلى هنا، مع خالص تقديري واحترامي، ولنا لقاء الأسبوع القادم إن شاء الله.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>