احدث الأخبار

ابتداءً من 2026م.. جامعة الملك فيصل تعلن مواعيد تقديم الخدمات الطبية بمجمع العيادات جامعة الملك فيصل تطلق برنامجًا تدريبيًا في تصميم البرامج الإثرائية وفق منحى STEAM أمير الشرقية يؤكد مكانة مهرجان تمور الأحساء المصنّعة كمنصة اقتصادية عالمية لحملة البكالوريوس.. الزكاة تعلن 3 وظائف شاغرة للرجال والنساء في الإدارية والقانونية والتقنية عبر منصة أبشر.. خطوات الاستعلام عن المركبات المحجوزة خطأ شائع بين المتنزهين.. المسند يكشف عن أنسب موقع للمبيت في البر بالشتاء ارتفاع أسعار النفط مع تجدد مخاوف تعطل الإمدادات في الأسواق العالمية للمرة الأولى في تاريخه.. الذهب يتراجع بعد اختراق مستوى قياسي عند 4600 دولار للأونصة الديوان الملكي: وفاة الأميرة هند بنت سعود بن عبدالعزيز حتى 5 مساءً.. رياح وضباب كثيف على المنطقة الشرقية عاجل| إغلاق نفق طريق الظهران ابتداء من اليوم .. تعرف على التحويلات رئيس جمعية قبس يستقبل عددًا من رجال الأعمال ويستعرض مشاريعها وأثرها المجتمعي بالأحساء

د. هشام رجاء يكتب: الكرم الأحسائي دلالة اجتماعية لا يمكن تجاهلها

التعليقات: 0
د. هشام رجاء يكتب: الكرم الأحسائي دلالة اجتماعية لا يمكن تجاهلها
د. هشام رجاء
https://wahhnews.com/?p=91711
د. هشام رجاء يكتب: الكرم الأحسائي دلالة اجتماعية لا يمكن تجاهلها
الواحة نيوز

 

هناك مدن نمرّ بها مرور العابر، وهناك مدن تستقر في القلب من أول حضور، لا لأنها تفرض نفسها، بل لأنها تمنحك شعور الألفة دون مقدمات. والأحساء من تلك المدن التي لا تُعرَف بالوصف بقدر ما تُعرَف بالتجربة؛ فهي لا تستقبل الزائر باعتباره ضيفًا عابرًا، بل تتعامل معه كإنسان له مكان محفوظ في الذاكرة والوجدان.

في الأحساء يسبق الترحيب السؤال، وتُقدَّم القهوة كرسالة ودّ قبل أن تكون عادة، وتُقال «حياك الله» بصدق يجعلها فعلًا قبل أن تكون كلمة. الكرم هنا ليس مظهرًا اجتماعيًا ولا طقسًا متكررًا، بل طبيعة هادئة متجذّرة تظهر في بساطة التعامل، وفي حرص الناس على راحة من يجاورهم أو يزورهم، وفي اهتمام لا يُقال عنه كثيرًا لكنه يُشعَر به سريعًا.

الأحسائي لا يبالغ في عطائه ولا يستعرضه، بل يمنحه بهدوء وثقة، ويقدّم الإنسان على التفاصيل، ويجعل من الاحترام أساس العلاقة، ومن الطيبة عنوانًا دائمًا. هذا الكرم المتوازن لم يتكوّن صدفة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من التعايش، ولمجتمع تعلّم أن القيم لا تُرفع بالشعارات، بل تُمارس في الحياة اليومية.

ومن هنا، فإن الكرم الأحسائي لا يمر عبر الأيدي فقط، بل يترك أثره في النفوس، ويمنح المكان هويته الإنسانية الخاصة. والحديث عن الأحساء في هذا السياق ليس حديث حنين، بل شهادة تقدير لمدينة ما زالت تحافظ على بساطتها وعمقها الإنساني في آن واحد.

فالأحساء، بما تمثّله من نموذج اجتماعي راقٍ، تذكّرنا بأن الكرم حين يكون أصيلًا يصبح جزءًا من ثقافة المجتمع، وقيمة حاضرة في تفاصيله، وعنوانًا مضيئًا لهوية مكان يستحق أن يُشار إليه دائمًا بكل احترام.

وإلى هنا، مع خالص تقديري واحترامي، ولنا لقاء الأسبوع القادم إن شاء الله.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>