احدث الأخبار

برعاية أمير المنطقة الشرقية.. انطلاق فعاليات “قرية النخيل” بالأحساء بالصور.. نائب أمير الشرقية يدشن انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان “البشت الحساوي” بالأحساء الأحساء تتحول إلى لوحة عالمية في الملتقى الثالث “مِفَن” بمشاركة 67 فنانًا دار نورة الموسى تطلق النسخة الثالثة من ملتقى مفن الفني بمشاركة 95 فنانا محليا وعالميا الأمير عبدالعزيز بن محمد يستقبل الشيخ “السند” الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف “تطوير الأحساء” تنظم ورشة عمل لتأسيس تعاونية البشت الحساوي نائب أمير الشرقية يستقبل الفريق المشرف على هاكاثون الشرقية للابتكار الحكومي أمير الشرقية يرعى حفل سفراء وسفيرات التفوق بتعليم المنطقة أمانة الأحساء تنتهي من 179 تعويضًا وتستعيد 861 ألف م² من الأراضي الحكومية خلال 2025 أمانة الأحساء تبدأ أعمال تطوير شارع الأمير تركي بن عبدالعزيز الثاني بمدينة العيون العيون الخيرية تُعيد الأمل لأسرة تضررت من حريق خلال 6 ايام  جامعة الملك فيصل تطبق اختبار “همزة” لقياس المهارات اللغوية

النوستالجيا والحنين إلى ذلك الوقت

التعليقات: 0
https://wahhnews.com/?p=23024
النوستالجيا والحنين إلى ذلك الوقت
إيمان يوسف الحسن

وجدت قلبي يعتصر حين سقطت عيناي على صور قديمة لمرحلة سابقة من حياتي، وحين شممت عطرًا قديما انتابني ذات الشعور، والحال ذاته حصل حين سمعت أغنية قديمة. وهكذا تتكرر المشاعر ذاتها في كل مرة تلوح لي فيها ذكرى جميلة.

وحين أعود للواقع فعلاً وأسترجع الماضي أجد الواقع في ذلك الوقت لم يكن بذلك الجمال كما أسترجعه الآن حتى يبدو أنه حنين غير مبرر وفيض من المشاعر التائهة التي تجتاحني بين الحين والآخر، لكن عقلي بوعي أو بدون وعي يغيّب عني ألم تلك المراحل الماضية ويجلب لي جمالها ودفئها فحسب ومعها الكثير من الحنين.

ما أتحدث عنه يدعى “النوستالجيا” وهي حالة نصنعها نحن تحت ظروف معينة يتم فيها استرجاع مشاعر عابرة ولحظات سعيدة من الذاكرة وتصفية كل الألم الموجود فيها. وعادة ما تكون هذه المشاعر مصحوبة بالحزن أو ما أفضل تسميته بالحنين.

وقد صنف النوستالجيا سابقا كمرض شبيه بالاكتئاب حتى تطورت النظرة إليه لتصبح تجربة ممتعة جميلة يلجأ إليها الجميع، حيث قيل إن نحو ٨٠٪؜ من الناس يشعرون بها مرة على الأقل أسبوعيًا. وقد كان أشهر من تحدث عن النوستالجيا الكاتب الفرنسي “مارسييل بروست” حيث ذكر مرارًا الحالة التي كان يمر بها عند تناوله نوعا من الخبز المرتبط بفيض من الذكريات الدافئة الحنونة في طفولته.

ويميل الكثيرون نحو النوستالجيا ربما لأنها تدفعهم للرضا عن واقعهم حين يعتقدون أنهم قد عاشوا حالات رائعة في مرحلة ما من حياتهم وهي الأصل، وأن الوضع الراهن ومتاعبه ما هو الا دخيل. لذا يمكن اعتبار هذا الشعور حيلة نفسية للذهاب لمستقرٍ آمن ولو كان في الماضي.

وقد أدرك الوعي الجمعي قوة النوستالجيا وتأثيرها وأصبح يلعب على هذا الوتر لتحقيق أهدافه في الجوانب التجارية بالأخص كأن تُستخدم الأواني التراثية في مقهى ما أو تُشغل موسيقى قديمة ارتبطت في أذهان الكثيرين بمرحلة معينة، وشخصيات أفلام الكارتون المفضلة لدى جيل بكامله، بل حتى المباني التراثية الشعبية حيث يزداد الإقبال عليها بشكل واضح كدليل على قوة النوستالجيا وتأثيرها.

والآن وفي أيامنا هذه من يخبرنا بأننا نعيش حاليا الأيام التي سنشتاق إليها في قادم السنين؟ من يخبرنا أننا اليوم نعيش حالة الماضي ليومٍ ما قادم؟ وأن الحاضر حتمًا به من الجمال ما سنشتاقه رغم ما فيه.

ربما أعظم ما تمنحنا إياه النوستالجيا هو “تقدير الحياة” بكل ما فيها وإعطاء قيمة لجميع المراحل والمحطات التي نمر بها بحلوها ومرها. كما أنه ربما ليس من الجيد أن نعلق في الماضي، بل أن يكون نقطة لإضافة قيمة لكل ما في الحاضر ولصغير الأمور وكبيرها في تفاصيل الأيام التي نعيشها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>