أعلن البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد تحديد الأول من فبراير 2027 موعدًا لبدء المرحلة الأخيرة من تطبيق اشتراطات السكن الجماعي على المنشآت التي يقل عدد العاملين لديها عن 250 عاملًا، بما يلزمها بتوفير مساكن مرخصة واستكمال الإجراءات النظامية المتعلقة بإقامة العمالة.
وأوضح البرنامج أن المهلة الحالية تمنح المنشآت فرصة لتسوية أوضاعها والالتزام بالضوابط المعتمدة، من خلال خيارين يتيحان توفير سكن مستوفٍ للاشتراطات، مع التحذير من التأخر في تنفيذ المتطلبات وما قد يترتب عليه من إجراءات نظامية.
خياران لتوفير سكن مرخص للعمالة
وبيّن البرنامج أن المسار الأول يتمثل في استخراج ترخيص للسكن الجماعي داخل مباني المنشأة، عبر المنصات الرسمية المعتمدة، بعد التأكد من استيفاء متطلبات الصحة والسلامة والاشتراطات الفنية اللازمة.
أما المسار الثاني، فيتيح للمنشآت الاستفادة من وحدات سكنية جماعية حاصلة على التراخيص المطلوبة مسبقًا، وذلك عن طريق التعاقد معها لتأمين إقامة نظامية للعاملين، دون الحاجة إلى تشغيل مرافق سكنية خاصة بالمنشأة.
ودعا البرنامج المنشآت المشمولة بالتنظيم إلى استغلال الفترة المتاحة لإنجاز الإجراءات المطلوبة، وتجنب التأخر في تصحيح أوضاع السكن قبل حلول الموعد المحدد لبدء المرحلة الأخيرة من الإلزام.
اشتراطات تستهدف تحسين بيئة سكن العمال
ويأتي تنظيم السكن الجماعي في إطار الجهود الرامية إلى رفع مستوى الالتزام بالمعايير المعتمدة لإقامة العمالة، والحد من استخدام المباني لأغراض سكنية بصورة مخالفة، إلى جانب توفير بيئة سكنية تتوافر فيها متطلبات الصحة والسلامة.
كما يستهدف البرنامج الارتقاء بجودة المساكن الجماعية وتحسين المشهد الحضري، من خلال تعزيز الرقابة على المنشآت السكنية وضمان توافقها مع الاشتراطات المنظمة لهذا النوع من الإسكان.
جهات حكومية تشارك في البرنامج الوطني
وتتولى وزارة البلديات والإسكان رئاسة البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والهيئات ذات العلاقة، من بينها وزارات الداخلية، والصحة، والإعلام، والرياضة، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتجارة، والصناعة والثروة المعدنية.
وتشمل عضوية البرنامج كذلك الهيئة الملكية لمدينة الرياض، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، وهيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، وهيئة الصحة العامة «وقاية»، إلى جانب اللجنة الوطنية للجان العمالية.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو توحيد الجهود الرقابية والتنظيمية، وتعزيز الالتزام بمعايير السكن الجماعي، بما يسهم في توفير مساكن نظامية وتحسين ظروف إقامة العمالة في المملكة.