في إنجاز طبي يعكس تطور الرعاية التخصصية وتكامل الخدمات الصحية، نجح فريق طبي متعدد التخصصات في مستشفى الولادة والأطفال بالأحساء، بالتعاون مع مستشفى الأمير سعود بن جلوي، في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال ورم سرطاني من الثدي مع الحفاظ عليه، لمستفيدة كانت في شهرها الثامن من الحمل، مع الاطمئنان على سلامة الجنين.
وجاءت الجراحة بعد تشخيص إصابة المستفيدة بسرطان الثدي خلال الشهر الخامس من الحمل، حيث وضع الفريق الطبي خطة علاجية تراعي الحالة الصحية للأم ومتطلبات سلامة الجنين، من خلال تنسيق مشترك بين فريق جراحة أورام الثدي بمستشفى الأمير سعود بن جلوي وفرق النساء والولادة وطب الأجنة والتخدير وحديثي الولادة بمستشفى الولادة والأطفال.
تدخل جراحي دقيق ورعاية متكاملة
وشهدت العملية استخدام جهاز الكشف عن أشعة جاما (Gamma Probe)، للمساعدة في تحديد الغدد الليمفاوية الحارسة وفحصها، بما يدعم دقة الإجراء الجراحي ويسهم في الحد من التدخلات غير الضرورية والمضاعفات المحتملة.
وتكللت العملية بالنجاح، وغادرت المستفيدة المستشفى بحالة صحية جيدة، مع الاطمئنان على سلامة الجنين، فيما استمرت متابعتها وفق خطة علاجية متكاملة جرى بحثها واعتمادها من خلال لجنة الأورام متعددة التخصصات، بما يضمن تنسيق مراحل الرعاية اللاحقة وفق احتياجات الحالة.
ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي، ليبرز أهمية التشخيص المبكر والتخطيط العلاجي المتخصص، إلى جانب الدور الذي يؤديه التعاون بين الفرق الطبية في التعامل مع الحالات المعقدة، وتقديم رعاية صحية آمنة تراعي خصوصية كل حالة.
كما يعكس نجاح العملية تكامل الخبرات والإمكانات الطبية بين منشآت تجمع الأحساء الصحي، وحرصه على تطوير الخدمات التخصصية وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمستفيدين.