اختتم نادي يباب الثقافي، بالتعاون مع جمعية تفاؤل، ورشة «الكتابة التي تشفي – من الإحساس إلى النص القوي»، التي قدّمها الدكتور عبدالله عيسى البطيّان على مدى يومي السبت والأحد، 3 و4 أكتوبر 2026م، بمقر الجمعية في الأحساء، وسط تفاعل من المشاركين الذين خاضوا تجربة تطبيقية في تحويل المشاعر والتجارب الشخصية إلى نصوص أدبية.
وركزت الورشة على الكتابة الإبداعية بوصفها مهارة قابلة للتعلّم والممارسة، من خلال استدعاء الحواس والذكريات والتفاصيل اليومية، وصياغتها في نصوص تحافظ على صدق الإحساس وقوة التعبير.
وشهد اليوم الأول تطبيق نموذج «استدعاء المخزون الإبداعي»، عبر توزيع المشاركين على أربع مجموعات حملت مسميات «المال» و«القرطاسية» و«الكتابة» و«الكلمات»، مثّلت الموارد والأدوات والممارسة والمخزون اللغوي. وخاضت المجموعات نشاطًا تفاعليًا قائمًا على التفاوض والتكامل، بهدف إدراك عناصر العملية الإبداعية وعلاقتها بإنتاج النص.
وتناولت التدريبات ثلاثة منابع للكتابة، هي الذاكرة الجسدية والتفاصيل الصغيرة واللحظة المضيئة، إلى جانب التدرّج من الجرأة في التعبير عن المشاعر إلى صياغتها ضمن أشكال أدبية متنوعة. واختُتم اليوم الأول بكتابة نصوص قصيرة تعتمد على استهلال جاذب وخاتمة تترك أثرًا لدى القارئ.
وفي اليوم الثاني، انتقل المشاركون إلى إنتاج نصوص إبداعية مكتملة، تنوّعت بين القصة القصيرة والنص السردي والقصيدة النثرية، مستفيدين من الأدوات التي تدربوا عليها. وتناولت المشاركات موضوعات التعافي والبدايات الجديدة وذكريات الطفولة والبيت الأحسائي، إضافة إلى العلاقة بين المال والمعنى والكلمة، أعقبتها قراءات ومناقشات شجعت على تبادل الخبرات والتعليق البنّاء.
وأشاد الدكتور البطيّان بالمخرجات الأولية للمشاركين، مشيرًا إلى إمكانية تطويرها لتكون ضمن مشروع كتاب «المحتوى الإيجابي العالمي» الذي تعمل عليه جمعية تفاؤل.
وفي ختام الورشة، قدّم الأستاذ محمد التركي، نيابةً عن إدارة نادي يباب الثقافي، شهادة شكر وتقدير للدكتور عبدالله البطيّان، تقديرًا لجهوده في تقديم البرنامج، معربًا عن شكره لجمعية تفاؤل على استضافتها وتعاونها، وللمشاركين على التزامهم وتفاعلهم خلال اليومين. واختُتم اللقاء بالتقاط الصور التذكارية الجماعية.