حداثة عمرانية تعانق تراث اليونسكو

النقوش الأحسائية تزين الطرق.. تنمية عمرانية تستحضر عبق التاريخ

التعليقات: 0
النقوش الأحسائية تزين الطرق.. تنمية عمرانية تستحضر عبق التاريخ
https://wahhnews.com/?p=110640
النقوش الأحسائية تزين الطرق.. تنمية عمرانية تستحضر عبق التاريخ
الواحة نيوز

تواصل أمانة الأحساء العمل على تطوير المشهد الحضري للمحافظة، مع الحفاظ على ملامحها التاريخية والثقافية، من خلال دمج عناصر العمارة المحلية في المشاريع البلدية، وتعزيز الهوية البصرية في الطرق والميادين والمرافق العامة، بالتوازي مع تطوير الخدمات استنادًا إلى احتياجات السكان وملاحظاتهم.

وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء، خالد بووشل، في تصريحات منسوبة له، أن الخصوصية التاريخية والثقافية والعمرانية للمحافظة تفرض مراعاة هويتها الأصيلة عند تنفيذ مشاريع التنمية، مؤكدًا أن الأحساء تمثل إرثًا حضاريًا وإنسانيًا يتجاوز حدود التوسع العمراني للمدن والبلدات.

العمارة المحلية حاضرة في المشاريع الحضرية

وتستمد الأحساء جانبًا مهمًا من مكانتها التراثية من إدراج واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وهو ما يعزز أهمية المواءمة بين المحافظة على أصالة المكان وتلبية احتياجات المدينة الحديثة.

وبيّن بووشل أن الأمانة تعمل على تجسيد هذا التوجه عبر استلهام عناصر العمارة الأحسائية في المشاريع الحضرية، وإبراز النقوش والزخارف المحلية في الطرق والميادين والمرافق العامة، بما يعزز الهوية البصرية للمحافظة ويدعم حضورها وجهةً سياحية وتراثية.

وأشار إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل تسعى إلى تحقيق تكامل بين تطوير البنية التحتية وإبراز الخصائص الثقافية للمكان، بما يرسخ ارتباط المشروعات الحديثة بالهوية المحلية.

1300 متر من النقوش والزخارف

وضرب بووشل مثالًا بمشروع تطوير تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الرياض، الذي تضمن تنفيذ 1300 متر طولي من الزخارف والنقوش المستوحاة من الهوية الأحسائية، إلى جانب إنجاز 4000 متر مربع من الرسومات التجميلية.

ويعكس المشروع، بحسب ما أوضحه، توجه الأمانة نحو الجمع بين رفع كفاءة المرافق الحضرية وإضفاء طابع بصري يستلهم تاريخ الأحساء وخصوصيتها المعمارية.

وأكد أن الحفاظ على الهوية لا يتعارض مع التحديث، بل يمكن أن يشكل منطلقًا لتطوير المدينة، من خلال توظيف موروثها في تصميم مشروعاتها وصناعة مستقبلها العمراني، مع تعزيز جاذبية المواقع السياحية والتراثية ودعم الفرص الاستثمارية المرتبطة بمقومات المحافظة الطبيعية والحضارية.

وشدد على أن الأمانة تسعى إلى مواصلة تطوير الخدمات والمشاريع، دون أن تفقد الأحساء سماتها التاريخية التي تميزها، لافتًا إلى أن إبراز الزخارف المستوحاة من العمارة المحلية في مكونات الطرق يأتي ضمن هذا التوجه.

بلاغات المستفيدين تقود تحسين الخدمات

وفي ملف الخدمات البلدية، أكد بووشل أن تقييم جودة العمل لا يتوقف عند إنجاز المشاريع، بل يمتد إلى قياس أثرها في حياة السكان ومدى رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة.

وأوضح أن بلاغات الأهالي وملاحظاتهم تمثل أداة مهمة لتحديد الاحتياجات، ورصد أوجه القصور، وتوجيه أعمال التطوير، مشيرًا إلى دور قنوات التواصل، وفي مقدمتها منصة «بلدي» والرقم الموحد «940»، في استقبال الملاحظات ومتابعتها.

وتشمل أولويات العمل البلدي، وفقًا لبووشل، تحسين الطرق، ومعالجة التشوهات البصرية، والارتقاء بمستوى النظافة، وصيانة الحدائق، إلى جانب تطوير الحركة المرورية ورفع كفاءة الخدمات في مختلف المواقع.

قياس الأداء يتجاوز إغلاق البلاغات

ولفت المتحدث الرسمي إلى أن التعامل مع البلاغات ينبغي ألا يقتصر على معالجة المشكلة في موقعها، بل يتطلب دراسة أسباب تكرارها والاستفادة من البيانات المتاحة لتحديد الأولويات وتحسين الأداء على المدى الطويل.

وبيّن أن تقييم رضا المستفيدين يرتكز على مجموعة من المؤشرات، تشمل سرعة الاستجابة، وجودة المعالجة، ومدى الحد من تكرار البلاغات، بما يساعد على تحويل الملاحظات اليومية إلى مدخلات عملية لتطوير الخدمات.

واختتم بووشل بالتأكيد على أن تطوير العمل البلدي يقوم على الشراكة مع السكان، مواطنين ومقيمين، باعتبارهم شركاء في رصد الاحتياجات والإسهام في تحسين الخدمات، وتحويل ملاحظاتهم إلى فرص لتطوير الأداء وتعزيز جودة الحياة في الأحساء.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>