احدث الأخبار

بمشاركة 15 متدربة.. الكلية التقنية للبنات بالأحساء تُطلق تحدي الروبوتات انطلاق أعمال نثر البذور البرية والرعوية في محافظة الجبيل لإعادة تأهيل المراعي الطبيعية في الشرقية.. القبض على 4 أشخاص إثر اعتدائهم على شخصين بسلاح أبيض ووفاة أحدهما د. جواهر الروقي تكتب: حين تختل موازين التقدير 700 براءة اختراع و10 شركات ناشئة.. جامعة الملك فيصل تعزز فرص التعاون في التطوير الدفاعي خادم الحرمين يصدر أمرين ملكيين بترقية 172 عضوًا بالنيابة العامة استثمارات بـ30 مليار ريال تعيد رسم المشهد الحضري والسياحي بالشرقية تكريم ثلاثة من فرسان التمريض بالأحساء بمناسبة تقاعدهم من التوعية إلى المواجهة.. «نبّه» يدرب شباب الأحساء على اكتشاف المخاطر السيبرانية د. فاطمة الملا تكتب: مستقبل الأحساء.. ريادة إبداعية وإرث مستدام في اليوم العالمي للمدن جمعية أمل لذوي الإعاقة السمعية تستعرض خدماتها وبرامجها في الأحساء الأحساء تحتفي بإنجاز طلابها.. تكريم طالبين بعد حصد فضية أولمبياد الروبوت WRO 2026

د. معصومة العبد الرضا تكتب: ليش نسمع الكلام ؟ 

التعليقات: 0
د. معصومة العبد الرضا تكتب: ليش نسمع الكلام ؟ 
https://wahhnews.com/?p=109109
د. معصومة العبد الرضا تكتب: ليش نسمع الكلام ؟ 
الواحة نيوز
لماذا نسمع الكلام؟
ثقافة الطاعة العمياء وخنق الأسئلة
اسمع الكلام، لا تجادل، نفّذ وبعدين افهم…
عبارات مألوفة، نسمعها منذ الطفولة، تتكرر في البيت، في المدرسة، في محيط العمل.
فننشأ ونحن نظن أن الطاعة فضيلة مطلقة، وأن السؤال علامة على قلة الأدب، وأن العقل يجب أن يُطوى لا أن يُفرد.
لكن، فلنسأل بجرأة:
هل الطاعة قيمة في ذاتها؟ أم أنها تصبح عبئًا حين تُمارس بلا وعي؟
الطاعة التي تُطفئ التفكير
حين نربي أبناءنا على الطاعة دون مساحة للتفكير، فإننا نُنتج أشخاصًا يُجيدون الامتثال، لكنهم يعجزون عن اتخاذ القرار.
يخافون أن يخطئوا، لأنهم لم يُمنحوا حرية التجربة.
يصمتون حين يُسألون: ما رأيك؟ لأنهم اعتادوا تنفيذ ما يُملى عليهم.
في بيئة تُكافئ الطاعة وتُقصي التساؤل، ينشأ الجيل مطيعًا لكنه هشّ، هادئًا لكنه مغيَّب، حاضرًا بجسده وغائبًا بعقله.
 الطاعة العمياء تقتل المسؤولية
الطاعة بدون فهم تُحوّل الإنسان إلى أداة، لا شريك.
هو يُنفّذ فقط، ولا يُحاسب نفسه، لأنه ببساطة لم يُقرّر… بل أطاع.
فتضيع المسؤولية، ويبدأ التبرير: أنا فقط نَفّذت، ما لي دخل، هم قالوا لي.
وهكذا، نخلق أجيالًا لا تمتلك بوصلتها، بل تنتظر من يُملي عليها اتجاهها.
 الأطفال لا يُزعجون حين يسألون… بل ينمون
كثيرًا ما نقول للطفل: “لا تناقشني”، “قلت لا يعني لا”، “لا تسأل كثير”.
ولا نعلم أننا في كل مرة نُطفئ شعلة الفضول فيه، ونُقنعه أن رأيه لا وزن له،
وأن التسليم أفضل من الفهم، وأن المسايرة أكثر أمانًا من الصدق.
لكن، الطفل الذي لا يُسمح له أن يسأل، سيتحول إلى بالغٍ لا يُجادل خطأ، ولا يُراجع معتقدًا، ولا يُدافع عن حق.
 الطاعة ليست شرًا… متى ما كانت واعية
نحن لا نرفض الطاعة حين تكون نابعة من القناعة، ولا نرفض الاحترام حين يكون متبادلًا، لكننا نرفض أن تتحول الطاعة إلى سجن فكري، والصمت إلى معيار للأدب.
الفرق كبير بين:
•أنا أطيع لأنني أفهم، و
•أنا أطيع لأنني لا أجرؤ أن أسأل.
 تربية تنمو بالأسئلة
نحتاج إلى تربية تُربّي على التفكير لا التلقين.
على الفهم لا التبرير.
على الشراكة لا الانقياد.
نحتاج أن نعلّم أبناءنا أن السؤال ليس عيبًا، بل هو طريق النضج.
وأن الطاعة ليست هدفًا، بل وسيلة للتفاهم حين تكون عن وعي.
في الختام:
اسأل نفسك:
هل طاعتك تُرضي ضميرك؟ أم تُرضي من حولك فقط؟
هل ما تفعله هو ما تؤمن به… أم فقط ما تعلّمت أن تفعله دون نقاش؟
إن الجواب على هذه الأسئلة هو أول طريقك إلى حرية داخلية لا تمنحها أي طاعة
د. معصومة العبد الرضا – ناقدة خطاب ثقافي معاصر- مستشار أسريِّ

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>