مهرجان اللومي الحساوي الذي تنظمه غرفة الأحساء هو ليست مجرد فعالية تقام، بل هو احتفاء بمنتج زراعي، ويؤكد ذلك أن الهوية المحلية عندما تجد الاهتمام والمتابعة والدعم والتنظيم الجيد، يمكن أن تتحول إلى قصة نجاح الجميع سوف يتحدث عنها ويشار لها بالبنان.
فاللومي الحساوي جزء من ذاكرة الأحساء وتراثها الزراعي، لذلك فإن إقامة مهرجان خاص به تحمل رسالة مهمة تتمثل في المحافظة على هذا المنتج وتعريف الأجيال القادمة بقيمته ومكانته، إلى جانب تقديمه للزوار بصورة بتاريخ الأحساء ومكانتها.
ما لفت انتباهي خلال زيارتي للمهرجان هو الاهتمام الكبير والواضح بالهوية، سواء من خلال المنتجات المعروضة والأجنحة أو المشاركة بالفعاليات المصاحبة.
كما أن التنظيم المميز كان أحد أهم عوامل النجاح، من خلال تنوع الفعاليات وترتيب المواقع وتهيئة الأجواء المناسبة للعائلات والزوار، وهذا ما يعكس حجم الجهود المبذولة من القائمين عليه والشركاء والداعمين.
والأجمل أن هذه المهرجانات تمنح أصحاب المزارع والأسر المنتجة والحرفيين فرصة للتعريف بمنتجاتهم وتسويقها وفتح المجال أمام وتحويل المنتجات الزراعية المحلية إلى فرص استثمارية.
الأحساء تملك الكثير من المقومات التي تجعلها قادرة على صناعة العديد من التجارب والمهرجانات المرتبطة بهويتها، مثل النخلة والتمور، وما نحتاجه دعم تلك المبادرات وتطويرها.
كل الشكر والتقدير للقائمين على مهرجان اللومي الحساوي، ولكل من ساهم في نجاحه.
وقد أثبتوا أن الأحساء قادرة على تنظيم المهرجانات التي تعنى بالهوية.
مهرجان اللومي الحساوي يعتبر قصة نجاح؛ لأنه احتفى بمنتج من الأحساء، لكنه في الحقيقة احتفى بالأحساء وتاريخها وهويتها وأهلها وإرثها الجميل.