أقرت وزارة التعليم لائحة جديدة لتنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة، متضمنة حزمة من الضوابط التي تستهدف تعزيز حماية الطلاب وأولياء الأمور، ورفع مستوى الشفافية في الرسوم والخدمات، وتنظيم العلاقة التعاقدية بين المدارس والمستفيدين.
وألزمت اللائحة المؤسسات التعليمية الخاصة بالإفصاح عن الرسوم الدراسية قبل 180 يومًا من بداية العام الدراسي، مع تسجيل الرسوم وتفاصيل الخدمات المشمولة عبر المنصة الإلكترونية للوزارة، بما يتيح لأولياء الأمور معرفة الالتزامات المالية مسبقًا.
كما حظرت اللائحة حجب الموارد التعليمية عن الطالب بسبب المطالبات المالية، فيما اشترطت الحصول على موافقة صريحة من ولي الأمر قبل تحصيل أي رسوم نظير الخدمات الاختيارية، بما يحد من فرض أعباء مالية إضافية دون موافقة مسبقة.
مرحلتان لإنشاء المؤسسات التعليمية
وحددت اللائحة إجراءات إنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة من خلال مرحلتي التأهيل والترخيص، مع اشتراط استيفاء متطلبات السلامة والاعتمادات الخاصة بالمباني، والاستناد إليها في تحديد الطاقة الاستيعابية للمؤسسة.
وأكدت عدم جواز تشغيل المؤسسة التعليمية أو إبرام العقود النهائية قبل الحصول على الترخيص النظامي، لضمان استيفاء المتطلبات اللازمة قبل بدء النشاط واستقبال الطلاب.
تدخل عند التعثر
ومنحت اللائحة وزارة التعليم صلاحية اتخاذ إجراءات لضمان استمرارية العملية التعليمية في حال تعرض المؤسسة لتعثر مالي أو تعليمي، وتشمل التدابير الممكنة الإشراف المباشر والمؤقت، أو تكليف مشغل بديل، أو نقل الطلاب إلى مؤسسات تعليمية أخرى.
وتحمّل اللائحة الجهة المالكة تكاليف الإجراءات الناتجة عن هذا التدخل، بما يضمن عدم تأثر الطلاب بتعثر المؤسسة أو توقفها عن أداء دورها التعليمي.
مسار واضح للشكاوى
وأقرت اللائحة آلية لمعالجة شكاوى المستفيدين من خلال منصة الوزارة، مع منح المستفيد حق تصعيد الشكوى إلى الوزارة إذا لم يكن راضيًا عن النتيجة، بما يوفر مسارًا تنظيميًا واضحًا للتعامل مع الملاحظات والشكاوى.
حماية مشددة للطلاب
وشددت الضوابط على ضرورة الإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند الاشتباه في تعرض أي طالب للإيذاء، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الداخلية، في إطار تعزيز منظومة حماية الطلاب وضمان سرعة التعامل مع الحالات التي تهدد سلامتهم.
كما صنفت اللائحة المخالفات إلى جسيمة وغير جسيمة، وأدرجت المساس بسلامة الطلاب وتشغيل المؤسسة دون ترخيص ضمن المخالفات الجسيمة، التي تستوجب تطبيق الإجراءات والجزاءات المقررة.
حذف المخالفات بعد مدد محددة
وتضمنت اللائحة تنظيمًا لسجل المخالفات، بحيث تُمحى المخالفات غير الجسيمة بعد مرور 3 سنوات، بينما تُمحى المخالفات الجسيمة بعد 5 سنوات، مع إلزام مالك المؤسسة التعليمية بمعالجة الأضرار الناجمة عن المخالفات.
وتعكس اللائحة توجه وزارة التعليم نحو رفع مستوى تنظيم المؤسسات التعليمية الخاصة، وتعزيز حقوق الطلاب وأولياء الأمور، وزيادة الشفافية في الرسوم والخدمات، وتشديد متطلبات الترخيص والسلامة، وضمان استمرارية العملية التعليمية.