ظهر نجم «سهيل» فجر اليوم الاثنين، معلناً بداية مرحلة موسمية ارتبطت في الموروث العربي بانحسار حرارة الصيف تدريجياً واقتراب الأجواء من الاعتدال، وفقاً للباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني.
وأوضح الحصيني أن ظهور سهيل يتزامن مع دخول أول منازله، وهي منزلة «الطرفة» التي تستمر 13 يوماً، وتُعد آخر منازل فصل الصيف. وتشهد هذه الفترة بداية تحسن الأجواء خلال ساعات الليل المتأخرة، في حين تبقى درجات الحرارة مرتفعة خلال ساعات النهار.
وأشار إلى أن «الطرفة» ترتبط أيضاً بعدد من الأنشطة الزراعية، إذ تعد من الفترات المناسبة لغرس فسائل النخيل والأشجار وزراعة بعض أنواع الخضراوات، بالتزامن مع استمرار هجرة عدد من الطيور وبداية ما يُعرف بـ«هجرة الصفاري».
ويحظى ظهور نجم سهيل بمكانة خاصة في الموروث الشعبي العربي، إذ ارتبط منذ القدم بمراقبة التغيرات الموسمية والاستدلال على بداية تراجع حدة الحر. ومن الأقوال الشعبية المرتبطة بهذه الفترة: «إذا طلعت الطرفة يكره الخرفة، وكثرت الطرفة، وهانت للضيف الكلفة».
ويُعرف سهيل أيضاً باسم «سهيل اليماني»، نظراً لظهوره من جهة الجنوب، ويُعد من ألمع نجوم السماء. كما ارتبط ظهوره عند العرب بحساب الطوالع، التي يبلغ عددها 28 منزلة، يعتمد عليها الموروث الفلكي الشعبي في متابعة التحولات الموسمية.
وبحسب الحصيني، ينقسم موسم سهيل إلى أربع منازل، تشهد خلالها الأجواء تغيرات تدريجية تمهّد للانتقال من حرارة الصيف إلى أجواء أكثر اعتدالاً.