حذّر أستاذ واستشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، من التهاون في رصد وعلاج “الاكتئاب” لدى مرضى القلب، مؤكداً أن العناية بالصحة النفسية للمريض لا تقل أهمية عن العلاج الدوائي، وتُعد ركناً أساسياً لحمايته من الانتكاسات وتدهور جودة حياته.
وأوضح النمر أن الأبحاث والدراسات الطبية تشير إلى معدلات تقريبية لانتشار الاكتئاب بين مرضى القلب؛ حيث يُصيب نحو 30% من المرضى عقب إجراء جراحات القلب المفتوح أو تركيب الدعامات الشريانية، بينما تبلغ النسبة حوالي 25% بعد التعافي من الجلطات القلبية. وأضاف أن هذه النسب تزداد حدة لتصل إلى 40% لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في عضلة القلب.
وأشار الاستشاري السعودي إلى أن خطورة إغفال الجانب النفسي تكمن في ارتباط الاكتئاب المباشر بضعف التزام المريض بالخطة العلاجية، وزيادة احتمالات إعادة تنويمه بالمرضى في المستشفيات. وشدد على أن دمج الرعاية النفسية ضمن برامج العلاج والمتابعة الطبية يُعد خطوة جوهرية للحد من المضاعفات المستقبلية وضمان استقرار الحالة الصحية على المدى البعيد.