في صباحٍ أشرقت فيه الأرواح قبل الشمس، وتعالت فيه تكبيرات العيد لتملأ الأفق إيمانًا وطمأنينة، أدى أهالي بلدة الكلابية بمحافظة الأحساء صباح اليوم الأربعاء 10 من ذي الحجة 1447هـ الموافق 27 مايو 2026م، صلاة عيد الأضحى المبارك وسط أجواءٍ إيمانية مهيبة ومشاعر يملؤها الفرح والمحبة والتآلف.
إقامة الصلاة في ثلاثة مواقع
أُقيمت صلاة العيد في:
• مصلى العيد الرسمي، وقد خطب وصلى بالمصلين الشيخ عتيق بن عيسى العتيق.
• جامع منيرة الموسى رحمها الله، وقد خطب وصلى بالمصلين الشيخ ظافر الجربوع.
• جامع الفرقان، وقد خطب وصلى بالمصلين الشيخ ماهر الشبيبي.
وذلك وسط حضورٍ كبير من الأهالي والمقيمين والقادمين من القرى والبلدات المجاورة، الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى، في مشهدٍ إيماني مهيب جسّد روح العيد، وعكس معاني الألفة ووحدة المجتمع وتلاحمه.
خطبة العيد ورسائلها الإيمانية والوطنية
وأكد الشيخ عتيق بن عيسى العتيق في خطبته على أهمية طاعة ولي الأمر، والمحافظة على وحدة الصف واجتماع الكلمة، مشيدًا بما تبذله المملكة العربية السعودية من جهودٍ عظيمة ومباركة في خدمة ضيوف الرحمن، وما توفره من إمكانات وتنظيم متكامل يعكس عناية القيادة الرشيدة – حفظها الله – بالحجاج وحرصها على أمنهم وراحتهم.
توضيح أحكام الأضحية وآدابها
كما تناول في خطبته أحكام الأضحية وآدابها، مبينًا للمصلين كيفية الذبح الشرعي، وما يجوز في الأضاحي وما لا يجوز، مؤكدًا أهمية اختيار الأضحية السليمة الخالية من العيوب، وأن تكون من بهيمة الأنعام المستوفية للشروط الشرعية، اقتداءً بسنة النبي ﷺ وتعظيمًا لشعائر الله.
العيد رسالة محبة ورحمة
وأشار الشيخ العتيق إلى أن عيد الأضحى ليس مجرد فرحةٍ عابرة، بل موسمٌ للطاعة والتقرب إلى الله، تُحيى فيه معاني البذل والرحمة والتكافل وصلة الأرحام، وأن أجمل ما في العيد أن تُذبح الأضاحي بخشوع، وتُوزّع بقلوبٍ مؤمنة، وتُفتح أبواب الصفح والمحبة بين الناس، ليبقى العيد رسالة سلامٍ ورحمةٍ وإيمان.
دعوة للتسامح وصلة الأرحام
كما دعا إلى نبذ الخلافات والعداوات، وإحياء قيم التسامح والتراحم بين المسلمين، مؤكدًا أن الأعياد الحقيقية تُقاس بصفاء القلوب، وأن أجمل الأعياد ما امتلأت فيه الأرواح بالقرب من الله، واجتمعت فيه القلوب على المحبة والدعاء وصالح الأعمال.
«جعل الله أيامكم أعيادًا، وتقبل طاعاتكم، وكل عام وأنتم بخير.»
