في مشهدٍ يعكس تنامي الوعي بأهمية الشراكة المجتمعية في بناء الأثر المستدام، نظّمت جمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء، بالتعاون مع إدارة التعليم الأهلي بالإدارة العامة للتعليم بالأحساء، ورشة عمل متخصصة بعنوان «المسؤولية الاجتماعية في مدارس التعليم الخاص»، وذلك بمقر مؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية، بمشاركة أكثر من 35 مدرسة أهلية، وبحضور رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور محمد بن عبدالعزيز العيد، ومدير مكتب التعليم الأهلي بالإدارة العامة للتعليم بالأحساء الأستاذة إيمان العبدالقادر، اليوم الثلاثاء 12 مايو 2026م.
وفي امتدادٍ لهذه الرسالة التنموية، قدّم الورشة المسؤول التنفيذي لجمعية سند الأستاذ عبدالله عيسى السلطان، حيث تناولت سبعة محاور رئيسة جمعت بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بهدف تمكين مدارس التعليم الخاص من تأسيس وتطوير ممارسات المسؤولية الاجتماعية وفق منهجية مؤسسية مستدامة.
وشملت محاور الورشة:
• مفهوم المسؤولية الاجتماعية وأهميتها في التعليم الأهلي.
• بناء استراتيجية المسؤولية الاجتماعية في مدارس التعليم الخاص.
• تصميم المبادرات النوعية.
• قياس الأثر الاجتماعي.
• الشراكات المجتمعية.
• الالتزام بالمعايير والممارسات المهنية في تنفيذ البرامج المجتمعية.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية سند الدكتور محمد بن عبدالعزيز العيد أن الجمعية تسعى إلى تعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن قطاع التعليم يُعد من أبرز القطاعات القادرة على صناعة الأثر المجتمعي المستدام، لما يمتلكه من دور تربوي وتنموي في بناء الأجيال وتنمية قيم المشاركة والمسؤولية لدى الطلبة.
وقال:
«نؤمن في جمعية سند بأن مدارس التعليم الخاص تمتلك إمكانات كبيرة لقيادة مبادرات مجتمعية نوعية، ونعمل من خلال هذه الورش على نقل الممارسات الاحترافية التي تساعد المدارس على بناء برامج مسؤولية اجتماعية ذات أثر حقيقي ومستدام».
كما قدّم الدكتور محمد العيد شكره وتقديره لمؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية على استضافتها للورشة، مؤكدًا أن هذه الاستضافة تجسد دور المؤسسة الريادي في دعم المبادرات التنموية والمجتمعية وخدمة القطاع غير الربحي بالأحساء.
من جانبه، أوضح مقدم الورشة الأستاذ عبدالله السلطان أن الورشة ركزت على تحويل المسؤولية الاجتماعية من أنشطة موسمية إلى ممارسة مؤسسية مرتبطة بالتخطيط والأهداف وقياس الأثر، مؤكدًا أن بناء المبادرات المجتمعية الناجحة يبدأ من فهم احتياجات المجتمع وتصميم برامج قابلة للقياس والتطوير.
وأضاف:
«شهدت الورشة تفاعلًا مميزًا من المدارس المشاركة، وحرصًا واضحًا على تطوير مبادرات مجتمعية أكثر تأثيرًا واستدامة، بما يعكس تنامي الوعي بأهمية المسؤولية الاجتماعية في البيئة التعليمية».
وفي ختام الورشة، قدّمت إدارة التعليم الأهلي بالإدارة العامة للتعليم بالأحساء شكرها وتقديرها لجمعية سند للمسؤولية الاجتماعية بالأحساء على تنظيم الورشة، مثمنةً جهود الجمعية في نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية وتمكين المؤسسات التعليمية من تطبيقها بصورة احترافية تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
