تشهد منظومة النقل العام في المنطقة الشرقية تطورًا متسارعًا، في إطار جهود تحسين جودة الحياة وتعزيز البنية التحتية، حيث نفذت أمانة المنطقة مشاريع واسعة لتطوير محطات الحافلات وتوسيع نطاق خدماتها.
فقد تم إنشاء مئات المحطات الحديثة وفق خطة مدروسة تستهدف تغطية المناطق الحيوية، مع مراعاة الكثافة السكانية واحتياجات التنقل اليومية، خاصة في مدن الدمام والخبر والقطيف، بما يسهم في تحسين سهولة الوصول وكفاءة التشغيل.
وبحسب ما أوضحه المتحدث الرسمي، فإن المشروع انطلق على مرحلتين؛ حيث شملت المرحلة الأولى تنفيذ أكثر من 200 محطة، فيما تتواصل المرحلة الثانية لرفع العدد الإجمالي إلى 325 محطة، في خطوة تهدف إلى تعزيز انتشار الخدمة وتحفيز استخدام وسائل النقل العام.
هذا التوسع انعكس بشكل مباشر على حجم الإقبال، إذ تجاوز عدد المستفيدين 9 ملايين راكب، وهو ما يعكس تنامي ثقة المجتمع في كفاءة هذه المنظومة الحديثة، ودورها في تخفيف الازدحام المروري ودعم حلول النقل المستدام.
وتأتي هذه المشاريع ضمن توجهات استراتيجية أوسع لتطوير المدن ورفع جودة الخدمات، من خلال توفير وسائل نقل آمنة وعصرية تلبي احتياجات السكان والزوار، وتواكب وتيرة النمو الحضري المتسارع في المنطقة.
ويرى مختصون أن الاستثمار في النقل العام يمثل أحد أهم ركائز التحول الحضري، لما له من أثر مباشر في تحسين الحياة اليومية، وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، وتعزيز الاستدامة البيئية على المدى الطويل.