طرح رجل الأعمال ووجيه المجتمع عبدالعزيز بن سليمان العفالق مقترحًا يدعو إلى إعادة تنظيم مواعيد مناسبات الأفراح في محافظة الأحساء، بحيث تبدأ من بعد صلاة المغرب بدلًا من الأوقات المتأخرة ليلًا، وذلك بهدف التخفيف على الأسر وتحقيق قدر أكبر من الراحة والتنظيم.
وأوضح العفالق أن هذا التوجه ينسجم مع متغيرات نمط الحياة اليومية، حيث يتيح للحضور المشاركة دون إرهاق أو تعارض مع التزامات العمل والدراسة في اليوم التالي، مشيرًا إلى أن اعتماد توقيت مبكر يسهم في تقليل الضغوط المرتبطة بالسهر الطويل، خاصة لكبار السن والعائلات التي تصطحب أبناءها.
وبيّن أن مثل هذا التغيير يحتاج إلى فترة انتقالية حتى تتقبله معظم الأسر ويصبح أمرًا طبيعيًا في المجتمع، مؤكدًا أن التجارب الاجتماعية تُثبت أن العادات يمكن أن تتطور تدريجيًا متى ما توفرت القناعة والفائدة العامة.
ولفت إلى أن عددًا من دول الجوار في الخليج اعتادت إقامة مناسبات الزواج من بعد صلاة العصر، وهو ما يعكس مرونة في تنظيم الوقت بما يتلاءم مع راحة المجتمع وظروفه.
وفي سياق متصل، تُظهر تجارب دول الإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان تنوعًا في مواعيد إقامة الأفراح، حيث تميل بعض المجتمعات إلى التبكير في الحفلات بما يتوافق مع طبيعة الحياة اليومية، بينما تحافظ أخرى على الطابع الليلي مع مرونة متزايدة في التوقيت. ويعكس هذا التباين قدرة العادات الاجتماعية في الخليج على التطور والتكيّف، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التقاليد وتسهيل حياة الناس، وهو ما يعزز من وجاهة المقترح المطروح بإمكانية تطبيقه تدريجيًا وفق خصوصية كل مجتمع.