نظام خليجي جديد للمخدرات: تأهيل إلزامي وعقوبات مغلظة

التعليقات: 0
نظام خليجي جديد للمخدرات: تأهيل إلزامي وعقوبات مغلظة
https://wahhnews.com/?p=101351
نظام خليجي جديد للمخدرات: تأهيل إلزامي وعقوبات مغلظة
متابعات- الواحة نيوز

اعتمد التشريع الاسترشادي الخليجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية نهجًا متوازنًا يجمع بين الردع والعلاج، حيث أتاح مسارًا قضائيًا بديلًا يُمكّن من إيداع المدمنين في مراكز علاج متخصصة بدلًا من العقوبات السالبة للحرية، وذلك في غير حالات العود. وتم تحديد مدة الإيداع بحيث لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز سنتين، مع سقف أقصى يبلغ ثلاث سنوات، على أن تخضع الحالات لمتابعة دورية من لجان مختصة ترفع توصياتها إلى المحكمة بشأن الاستمرار في العلاج أو الإفراج.

وفي المقابل، شدد التشريع العقوبات في الحالات المشددة، لتصل إلى السجن لمدة 15 عامًا مع فرض غرامات مالية كبيرة، خاصة عند تكرار الجريمة، أو استغلال القُصّر، أو إساءة استخدام الوظيفة العامة. كما أقر عقوبات صارمة قد تصل إلى الإعدام في حال الاعتداء على رجال إنفاذ القانون ونتج عنه وفاة، في إطار يهدف إلى حماية المجتمع وتعزيز هيبة النظام.

كما تضمن النظام أحكامًا تفصيلية تدعم التوجه الإصلاحي، من خلال تشكيل لجنة متخصصة لعلاج الإدمان برئاسة وزارة الصحة وعضوية جهات متعددة، تتولى متابعة الحالات وتقييم برامج التأهيل ورفع التوصيات القضائية المناسبة. وأُعطيت صلاحية تشكيل لجان فرعية بحسب المناطق لتعزيز كفاءة التطبيق.

وفي جانب العقوبات، نص التشريع على معاقبة من يتواجد في أماكن مهيأة لتعاطي المخدرات بالحبس، مع استثناءات محددة، إلى جانب فرض عقوبات تصل إلى سبع سنوات في بعض الجرائم المرتبطة بالمخدرات خارج نطاق التعاطي أو الاتجار. كما تم تشديد العقوبة لتصل إلى 15 عامًا وغرامات مرتفعة عند توافر ظروف مشددة، مثل إشراك القاصرين أو استغلال الوظيفة العامة أو العود.

وشملت الأحكام كذلك مساءلة المرخص لهم بالتعامل في المواد المخدرة، حيث قد تصل العقوبات إلى السجن ثلاث سنوات في حال مخالفة الأنظمة أو الإخلال بالواجبات المهنية، بما يعزز الانضباط داخل المنظومة.

وفي إطار ضمان العدالة، عالج التشريع مسألة الفروقات في الأوزان والكميات بوضع نسب سماح محددة لتفادي الأخطاء الفنية، مع فرض عقوبات عند تجاوزها.

كما أقر النظام حوافز تشجع على العلاج الطوعي، إذ لا تُقام الدعوى الجنائية ضد من يتقدم بنفسه للعلاج ويلتزم ببرامجه، وكذلك في حال إبلاغ الأسرة عن المدمن قبل ضبطه، مما يعزز دور الأسرة كشريك أساسي في الوقاية والعلاج.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>