حذّر المركز الوطني للطب البديل والتكميلي من انتشار اضطرابات النوم، وعلى رأسها الأرق، مؤكدًا أنها من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لما لها من تأثير مباشر على جودة الحياة والأداء اليومي، وقد تؤدي إلى مضاعفات صحية إذا لم تُعالج بالشكل الصحيح.
وأوضح المركز أن الأرق يتمثل في صعوبة بدء النوم أو الاستمرار فيه، وغالبًا ما يرتبط بعوامل نفسية أو حالات صحية، مع تزايد احتمالية الإصابة به مع التقدم في العمر. كما أشار إلى اضطرابات أخرى مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين، والنوم القهري، مؤكدًا أهمية التشخيص الطبي الدقيق لتحديد الحالة ووضع العلاج المناسب.
وبيّن أن تحسين نمط الحياة يُعد الخطوة الأولى في علاج الأرق، من خلال تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن المنبهات كالكافيين والنيكوتين قبل النوم، إلى جانب استخدام تقنيات الاسترخاء، لما لها من دور فعال في تحسين جودة النوم.
وفيما يتعلق بالعلاج، أشار المركز إلى أن الأدوية المنومة تُستخدم لفترات محدودة وتحت إشراف طبي، بينما يُعد العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية على المدى الطويل في التعامل مع الأرق المزمن.
وأضاف أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى الأعشاب مثل اللافندر والبابونج أو المكملات كالميلاتونين، إلا أن الأدلة العلمية على فعاليتها لا تزال محدودة، رغم وجود مؤشرات أولية إيجابية لبعضها، ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات.
ولفت إلى أن الميلاتونين، وهو هرمون طبيعي ينظم دورة النوم والاستيقاظ، قد يكون مفيدًا في بعض الحالات، خاصة اضطرابات الساعة البيولوجية، بشرط استخدامه لفترة قصيرة وبإشراف مختص.
كما حذّر من استخدام بعض الأعشاب دون استشارة طبية، مثل نبات الكافا، لما قد يترتب عليه من مخاطر صحية، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على مصادر طبية موثوقة وعدم تناول أي علاج بشكل عشوائي.
واختتم المركز بالتأكيد على أن الجمع بين نمط حياة صحي، والتشخيص الطبي الدقيق، والالتزام بالعلاج المبني على الأدلة العلمية، يمثل الأساس لعلاج اضطرابات النوم بشكل آمن وفعّال.