أثبتت دراسات علمية حديثة أن الصيام لا يقتصر أثره على الجوانب الروحية والجسدية فحسب، بل يمتد ليشكّل استراتيجية غير دوائية داعمة للصحة النفسية، تتماشى مع الخصوصية الثقافية للمجتمعات المسلمة، وتسهم في تعزيز قدرة الفرد على مواجهة الضغوط والتعافي منها بسرعة أكبر.
وأشارت دراسة نشرتها مجلة Springer إلى أن الصوم خلال شهر رمضان أسهم في تقليل أعراض الاكتئاب لدى أكثر من 72% من الحالات محل الدراسة، كما خفّض مستويات القلق لدى 66%، وقلّل التوتر لدى أكثر من 85%، مع تسجيل تحسن واضح في الرفاهية النفسية بنسبة 71%.
وفي السياق ذاته، أوضحت دراسة أخرى نشرتها مجلة Frontiers مطلع العام الماضي أن معدلات الاكتئاب والارتباك تنخفض في المجتمعات المسلمة خلال شهر رمضان، مع استقرار نسبي في نوبات الغضب، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للصوم على التوازن الانفعالي.
من جانبه، أكد المستشار النفسي والسلوكي الدكتور عبده الأسمري أن الصيام يُعد تدريبًا عمليًا على تنمية المرونة النفسية، إذ يُعلّم الفرد كيفية إدارة المؤثرات اليومية، سواء كانت متوقعة أو مفاجئة، ويعزز قدرته على ضبط الانفعالات والتكيّف الإيجابي مع التحديات.