وجهت وزارة التعليم إداراتها المدرسية وكافة منسوبيها بتطبيق خطة إجرائية استرشادية تهدف إلى تعزيز الانضباط المدرسي واستثمار أوقات الحصص الدراسية بفاعلية خلال شهر رمضان المبارك، مع التشديد على رصد الغياب وتطبيق اللوائح النظامية، لضمان استمرار نواتج التعلم وتحقيق الأهداف التربوية مع مراعاة روحانية الشهر الكريم.
وبدأت الوزارة مرحلة التجهيز للبيئة المدرسية عبر اعتماد جداول دراسية مرنة تتناسب مع طبيعة الشهر، وحصر مبكر للطلاب المتوقع غيابهم لمتابعتهم بشكل استباقي. وتم تحديد الإطار الزمني لتنفيذ الإجراءات من الأول من شهر شعبان وحتى السادس عشر من رمضان، لضمان استقرار العملية التعليمية قبل وأثناء الشهر.
وشددت الوزارة على الالتزام ببداية اليوم الدراسي ونهايته، وضوابط الزي المدرسي، والتعامل الحازم مع التأخر الصباحي، مع استثمار كل دقيقة داخل الحصة الدراسية عبر استراتيجيات التعلم النشط، التي تراعي الظروف الفسيولوجية للطلاب أثناء الصيام.
كما أكدت على عدم إخراج أي طالب قبل نهاية الدوام الرسمي إلا في الحالات الطارئة، مع تحميل الإدارة المدرسية مسؤولية ضبط التواجد ومنع التسرب، وتفعيل قنوات التواصل مع أولياء الأمور عبر إرسال خطط التعلم الأسبوعية وتقارير الانضباط لضمان شراكتهم في متابعة أبنائهم.
وأبرزت الوزارة أهمية الرصد المبكر لأي صعوبات تعليمية أو سلوكية والتدخل التربوي الفوري لمعالجتها، وربط الأنشطة والفعاليات المدرسية بقيم شهر رمضان لتعزيز المسؤولية والجدية لدى الطلاب. كما تم تكليف الموجه الطلابي بدراسة حالات الغياب المتكرر وتحليل مسبباتها، وتقديم الدعم النفسي والتربوي للطلاب خلال فترة الصيام.
وأكدت الوزارة أن جميع الأدوار الواردة في الأدلة التنظيمية للمدرسة ملزمة للتطبيق، معتبرة أن الانضباط في رمضان هو المعيار الحقيقي لقياس كفاءة الأداء المدرسي وجدية المنظومة التعليمية، مع السعي لترسيخ ثقافة الانضباط المستدام وتحويل الشهر الفضيل إلى فرصة لتعزيز القيم التربوية بدلاً من أن يكون ذريعة للتراخي أو الغياب.