أعلنت وزارة التعليم عن وضع قواعد صارمة لضبط الانضباط المدرسي وربطه مباشرة بالتحصيل العلمي، مشددة على أن الغياب يمثل تحديًا رئيسيًا لاستقرار العملية التعليمية. وأوضحت الوزارة أن تطبيق لائحة السلوك والمواظبة يتم وفق ضوابط دقيقة توازن بين الحزم في تطبيق العقوبات النظامية، والتي قد تصل إلى الحرمان من الدراسة، وبين احترام نظام حماية الطفل لضمان حقه في التعليم.
وأفادت الوزارة بأن آلية احتساب المواظبة تمنح الطالب 100 درجة ضمن المعدل الدراسي، مع خصم درجة واحدة عن كل يوم غياب غير مبرر، في خطوة تهدف لتعزيز الالتزام والانضباط الدراسي. كما تم تحديد حد نظامي للغياب يصل إلى 10% من العام الدراسي؛ حيث يؤدي تجاوزه بدون عذر إلى حرمان طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة من الانتقال للعام التالي، وحرمان طلاب المرحلة الثانوية من الانتقال للفصل الدراسي القادم.
وفي المقابل، أكدت الوزارة أن الغياب المبرر يخضع لنظام مرن يشترط تقديم العذر خلال المدة المحددة وتوثيقه عبر المنصات المعتمدة، مشيرة إلى أن الأعذار الصحية والطارئة لا تؤثر على نسب الحرمان، مع استمرار المتابعة التربوية لضمان انتظام الطالب.
تدخل تربوي واجتماعي
ربطت الوزارة بين تطبيق العقوبات ونظام حماية الطفل، موضحة أن الغياب المتكرر في المراحل المبكرة يعتبر مؤشر خطر يستدعي تدخلاً تربويًا واجتماعيًا عاجلًا، وليس مجرد مخالفة سلوكية. كما جرى التأكيد على أن الأنظمة تجرّم الإهمال الأسري الذي يؤدي إلى الحرمان من التعليم، وتلزم المدارس باتخاذ إجراءات وقائية عند وجود ظروف أسرية صعبة، تشمل إشراك التوجيه الطلابي ورفع الحالة للجهات المختصة عند الحاجة لضمان مصلحة الطالب.
وشددت الوزارة على أن اللوائح لا تحمل الطالب مسؤولية الغياب خارج إرادته، وتحث على معالجة الأسباب النفسية أو الصحية للتغيب قبل اللجوء للإجراءات العقابية. وأختتمت بالتأكيد على أن الانضباط المدرسي مسؤولية مشتركة بين البيت والمدرسة، وأن حماية مستقبل الطالب تتطلب بيئة تعليمية حازمة وآمنة تضمن العدالة وتمنع التسيب.