شهد مقر جمعية أدباء بالأحساء مساء الأربعاء 28 يناير 2026م، حفل تدشين وتوقيع ديوان “دسار وهم” للأستاذة سمر الحاجي محمد، وذلك ضمن مشروع سلسلة الكتاب الأول، وبدعم من وزارة الثقافة، في أمسية ثقافية مزجت بين الفلسفة والثقافة والأدب، واحتفت بالتجربة الشعرية ذات البعد الإنساني التأملي.
وحظي الحفل بحضور المدير التنفيذي للجمعية الدكتور ماهر بن عبدالله المحمود، فيما تولّى الدكتور فهد بن حمد السبيعي إدارة وتقديم الاحتفال، وجاء الإشراف والتنسيق العام للفعالية والتقديم للاحتفاء من الدكتور راشد بن خليفة الرحيمان، بمشاركة نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الفكري والأدبي، في مناسبة شكّلت إضافة نوعية للمشهد الثقافي في الأحساء واحتفاءً بالإصدارات الأولى.
واستهل الدكتور فهد السبيعي الأمسية بقراءة نقدية للكتاب، أشار فيها إلى أن النص يمثل تجربة شعرية ناضجة تمزج بين الحس الإبداعي والتجديد، مع اعتماد واضح على الصورة المكثفة واللغة الدالة، مبينًا قدرة المؤلفة على تحويل تجربتها الذاتية إلى أفق إنساني أوسع، مستفيدة من التناص والانفتاح الثقافي بوصفهما أدوات تعبيرية عميقة، بما يعكس حضور صوت شعري واعٍ بأدواته وقابل لمزيد من التطور الفني.
وفي لفتة تفاعلية، فُتح باب الحوار للحضور لطرح أسئلتهم ومداخلاتهم، حيث أجابت المؤلفة بكل وضوح وشفافية ورقي، ما أضفى على الأمسية بعدًا حواريًا ثريًا عزّز من قيمة اللقاء الثقافي.
وفي كلمتها، أعربت الشاعرة سمر الحاجي محمد عن شكرها وتقديرها لوزارة الثقافة، وجمعية أدباء بالأحساء، ورئيس مجلس إدارتها الأستاذ محمود الحليبي، وللدكتور ماهر بن عبدالله المحمود، ولكافة القائمين على تنظيم الأمسية، مثمّنةً الدعم الذي حظي به إصدارها الأول. عقب ذلك ألقت عددًا من القصائد المختارة من كتاب «دسار وهم»، التي لاقت تفاعلًا لافتًا واستحسانًا من الحضور، لما حملته من عمق إنساني.
التكريم وتوقيع الكتاب
واختُتمت الفعالية بتكريم المؤلفة من قبل عضو مجلس الإدارة في جمعية أدباء الأستاذ صالح الحربي (نيابةً عن رئيس الجمعية)، أعقبه توقيع الكاتبة لنسخ كتابها للحضور، في مشهد عكس حيوية المشهد الأدبي وتفاعل المثقفين مع الإنتاج المعرفي، كما جرى التقاط الصور الجماعية التذكارية، موثّقةً هذه المناسبة الثقافية في أجواء اتّسمت بالألفة والاعتزاز باللغة العربية ومكانتها.
