دشّن مستشفى الملك عبد العزيز بالأحساء، التابع للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، أول نظام للتصوير المقطعي البوزيتروني «PET-CT»، في خطوة نوعية تهدف إلى توطين الفحوصات التشخيصية المتقدمة لمرضى الأورام والالتهابات، ووضع حد لمعاناة الإحالات العلاجية إلى مراكز خارجية.
وجرى افتتاح التوسعة الجديدة بحضور المدير الإقليمي التنفيذي للشؤون الصحية بالقطاع الشرقي، الدكتور أحمد العرفج، الذي أعلن بدء التشغيل الفعلي للخدمة، مؤكدًا أنها تمثل إحدى الركائز الأساسية في الطب الحديث لما توفره من دقة عالية في تشخيص الحالات المرضية المعقدة.
وشهد القسم منذ لحظاته الأولى انطلاقة تشغيلية متميزة، حيث استقبل خمس حالات مرضية متنوعة خضعت جميعها لفحوصات دقيقة وإجراءات طبية اتسمت بالكفاءة والسرعة والانسيابية، في دلالة واضحة على الجاهزية العالية للكوادر الطبية والتقنية.
من جانبها، أوضحت استشارية الطب النووي، الدكتورة نوف المنصور، أن إدخال هذه التقنية المتقدمة سيُحدث نقلة نوعية في مستوى التشخيص ومتابعة الخطط العلاجية، لا سيما في حالات الأورام المستعصية، مما يسهم في تقليص الاعتماد على الإحالات الطبية الخارجية، ويوفّر الوقت والجهد على المرضى وذويهم.
وانفرد المشروع بتصميم هندسي يراعي الجوانب النفسية للمريض، حيث جُهزت الأسقف بتصاميم مستوحاة من الطبيعة، إلى جانب إضاءات هادئة مدروسة، بما يهيئ بيئة مريحة تسهم في تقليل التوتر والقلق المصاحب لمثل هذه الفحوصات الدقيقة.
وتتكون المنظومة الجديدة من بنية تحتية متكاملة تشمل مختبرًا متطورًا لتحضير المواد المشعة، وغرفًا مخصصة لتهيئة المرضى، إضافة إلى وحدة تحكم مركزية مزودة بأنظمة مراقبة عالية الدقة، بما يضمن تقديم خدمات تشخيصية آمنة وشاملة وفق أعلى المعايير الطبية.