لم يعد الابتكار نتاجًا مباشرًا للقدرات الذهنية وحدها، بقدر ما أصبح انعكاسًا لقوة العزيمة والإرادة لدى الأفراد؛ فالكثير من الأفكار الإبداعية لا ترى النور في بداياتها، وتتعرض للفشل أو الرفض، غير أن الإرادة الواعية تمكّن أصحابها من إعادة المحاولة، وتطوير الفكرة، وتحويلها من تصور نظري إلى ممارسة واقعية.
وفي هذا السياق تؤدي العزيمة دورًا محوريًا في دفع الأفراد إلى تجاوز حدود المألوف والبحث عن حلول جديدة تتلاءم مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المعاصر.
فقد يتوقع الفرد نتائج لمجهودات وخطوات بدأها، إلا أن المحيط الخارجي لم يكن مهيأً لاستقبال تلك الأفكار؛ فقد تكون فكرة، أو تجربة، أو مقترحًا، أو مشروعًا. هنا قد يكون الفشل نهاية الطريق، ويتوقف الفرد عن المحاولات فاقدًا للأمل، إلا أن الدافعية الإيجابية تولد من رحم المعاناة عزيمةً وإرادةً تدفع الفرد إلى الاستمرار.
وعليه، يمكن القول إن الابتكار هو نتيجة تفاعل مستمر بين القدرة على التفكير من جهة، والالتزام النفسي والعملي من جهة أخرى.
طيب يادكتور خالد الملحم لاتعصب كل شي يجي بالهون