دشّنت أمانة المنطقة الشرقية مرحلة متقدمة في إدارة وصيانة شبكات الطرق بحاضرة الدمام لعام 2025م، من خلال الاعتماد الكامل على مؤشر حالة الرصف التقني (PCI) كمعيار رئيسي لتحديد أولويات الصيانة، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا من أساليب التقييم التقليدية إلى منهجية قائمة على البيانات الرقمية الدقيقة والمسح الآلي.
وأكدت الأمانة أن اختيار الشوارع المستهدفة بالتأهيل لم يعد قائمًا على الاجتهادات الفردية، بل يستند إلى قراءات تقنية دقيقة توفرها أجهزة مسح حديثة تقيس مؤشر «PCI»، الذي يحدد الحالة الإنشائية للطريق ونوعية المعالجة المناسبة، سواء كانت صيانة وقائية أو تصحيحية.
وأوضح وكيل الأمين للتعمير والمشاريع المهندس مازن بخرجي أن المنهجية الجديدة تعتمد على الربط بين حالة الأسفلت وبيانات الكثافة المرورية لتصنيف الطرق إلى شريانية ورئيسية وداخلية، بما يضمن توجيه الموارد والميزانيات إلى المواقع الأكثر احتياجًا وتأثيرًا على حركة السير.
وأسهم هذا النهج العلمي في تحقيق معدلات إنجاز مرتفعة، حيث جرى الانتهاء من صيانة طبقات الأسفلت لمساحة تجاوزت 11.8 مليون متر مربع، ما يعكس كفاءة التخطيط المبني على البيانات في تسريع وتيرة العمل وتحسين جودة التنفيذ.
ولم تقتصر الأعمال على صيانة الطرق فحسب، بل شملت تحسين المشهد الحضري عبر صيانة أكثر من 673 ألف متر مربع من الأرصفة، وتجديد دهانات الطرق بمساحة تجاوزت 857 ألف متر مربع، بما يعزز وضوح المسارات ويحد من الأخطاء البشرية أثناء القيادة.
وفي جانب السلامة المرورية، نفذت الأمانة أعمال صيانة شاملة لأكثر من 9 آلاف قطعة من أدوات السلامة، إلى جانب 15 ألف متر طولي من الحواجز الواقية، مستندة في توزيعها إلى خرائط حرارية ترصد النقاط السوداء والمواقع عالية الخطورة.
كما شملت الخطة صيانة أكثر من 8300 منهل ضمن مشاريع منسقة مع إدارة مرور المنطقة الشرقية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية وسرعة تنفيذ الأعمال.
وأكد المهندس مازن بخرجي أن هذا التطور في إدارة أصول الطرق يأتي تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن الطرق المصانة وفق معايير عالمية تسهم في توفير بيئة تنقل آمنة ومريحة لسكان وزوار المنطقة.
وتواصل الفرق الميدانية استكمال بقية المشاريع المدرجة ضمن الخطة السنوية، مستفيدة من مرونة النظام التقني في تحديث الأولويات والاستجابة الفورية للمتغيرات الميدانية.
