وجه الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة بتوحيد خطبة الجمعة بتاريخ 20 / 7 / 1447هـ لتخصيصها للحث على المحافظة على البيئة، والالتزام بنظافة الأماكن العامة ومواقع التنزه البرية، وذلك انطلاقًا من تعاليم الشريعة الإسلامية التي تؤكد عمارة الأرض وصون مقدراتها، وتعزيزًا للمسؤولية المجتمعية .
وأكد توجيه معاليه على تناول عددٍ من المحاور، أبرزها بيان أهمية المحافظة على نظافة الأماكن العامة ومواقع التنزه البرية، والتحذير من تلويثها وترك المخلفات فيها، باعتبار ذلك من صور الإفساد في الأرض المنهي عنه شرعًا، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ .
وذلك وفق المحاور التالية:
1- بيان أهمية المحافظة على نظافة الأماكن العامة ومواقع التنزه البرية، وأن تلويثها وترك المخلفات فيها من صور الإفساد في الأرض المنهي عنه شرعًا، قال تعالى: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا) .
2- بيان فضل إماطة الأذى عن طرقات المسلمين وأماكن جلوسهم، وأن ذلك من أعمال البر، ففي الحديث الذي رواه ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (وإِماطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ) .
3- التأكيد على أهمية رمي المخلفات والنفايات أثناء التنزه في الأماكن المهيأة لذلك، والتحذير من إهمالها لما في ذلك من أذية للناس بتشويه جمال المكان وحرمانهم من الانتفاع به، وكذلك ما يترتب عليه من أذى للبهائم والنبات، فعن أبي صرمة مالك بن قيس المازني ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (من ضارَّ ضارَّ اللَّهُ بِهِ) .
4- بيان أنَّ المخلفات، ولا سيما البلاستيكية والمعدنية، تشكل خطرًا بالغًا على الماشية، وقد تؤدي إلى مرضها أو نفوقها، وأن هذا من التعدي والإضرار بالثروة الحيوانية التي جعلها الله سببًا للرزق، والضرر في الشريعة محرم مهما كان نوعه، ويزداد الإثم .
كما نبه التوجيه إلى أهمية التطرق في الخطبة للأضرار الجسيمة المترتبة على إلقاء مخلفات البناء والمشاريع في غير المواقع المخصصة لها، لما تشكله من تشويه للبيئة وتعريض الناس والممتلكات للأذى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(لا ضرر ولا ضرار)، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ عن المخالفين لكف أذاهم