الفرجة هي عبارة عن فتحة في الجدار الرابط بين البيوت ، قد تكون في الدور الأرضي ومقاسها أكبر من تلك الموجودة في الدور الأول والتي قد يصل مقاسها مقاس خوخة الباب ( الخوخة هي بمثابة باب صغير موجودة بالباب الكبير ) والفرجة تعمل بين بيوت أبناء الحمولة ( العائلة ) الواحدة و كذلك بين بيوت الجيران ( الأقصراء ) جمع قصير وهو الجار . و تكون دائمة أو طارئة بعضها له باب أو إخدار (ستارة ) .
وقد عرف الدكتور سعيد بن عبدالله الوايل الفرجة في معجمه ص 330 فيقول الفرجة هي الفتحة في الجدار الرابط بين مبنيين قد يكون لها باب ويضيف أنها قد تكون بين بيوت الإخوان والأقارب وتصغيرها فريجة وهي من الفرج انتهى كلامه .
أتذكر أنني شاهدتها موجودة بين بيتنا وبيت جارنا العم صالح العيسى بوعيسى في حارة الحويتمية بحي السياسب شاهدتها وهي مرقومة بعد أن انتفى الهدف منها .
والفرج كانت منتشرة على نطاق واسع بين البيوت بالمبرز قبل الحكم السعودي للمحافظة وذلك بسبب اضطراب حبل الأمن وهجرة معظم القوى العاملة للدول المجاورة خاصة دولتي قطر والبحرين وذلك للعمل في مهنة الغوص وغيابهم عن الأهل مدة طويلة قد تصل إلى أكثر من أربعة أشهر .
وللفرجة أهمية كبرى منها الآتي :-
1-حماية النساء والأطفال من المخاطر الناجمة بسبب اضطراب حبل الأمن.
2-تسهيل حركة المرور بين سكان البيوت التي بها فرج . 3- ديمومةً التزاور بين النساء .
4-تبادل المنافع بين الجيران .
5- تسهم في توثيق عرى المحبة وأواصر الود والترابط .
6-إهداء النقصة بين الجيران بسهولة ( النقصة هي عادة اجتماعيه قديمة تتمثل في ارسال طبق من طعام ونحوه للجيران والاقارب تزيد وتقوي الروابط الاجتماعية بينهم مثل صحن لقيمات أوعيش حساء أو هريس أو كم فلح من بطيخة / جحه أو مصب لبن هذا وعند تواجد الرجال بالبيت المرأة تصفق باليدين لجارتها وفي ظل عدم تواجد الرجال تناديها بكنيتها مع الصفقه ( أم فلان عندكم …. أو متنقصه لكم بهذا ………. ) وقد تستوقفها الجاره لتهدي لها نقصتها صبري اخذي مخرف الرطب توه جايبه بوالعيال من النخل وبعدين جيبي المخرف . 7- توضح مدى التلاحم والثقة والكرم بين الجيران . 8- تحل الكثير من المعضلات الطارئة بين الجيران مثل مناسبة الزواج واحتياج الجار لمساحة للطبخ لصغر بيته بالتالي يتم فتح فرجة بين البيتين ويتم الطبخ في بيت الجار طيلة أيام الزواج أو ضيق منزله واحتياجه لسطح جاره لكي ينام فيه أولاده هنا يتم فتح فرجة لذلك ويصبح ذلك السطح المعزول من بيت جاره كأنه من منزله .
ومن القصص الجميلة التي توضح أهمية وفائدة الفرجة أن أحد البيوت نزل عليهم ضيوف في الليل وقت وجبة العشا ولم يكن لديهم علم بذلك وليس لديهم استعداد لهذا الظرف الطارئ وبالماضي يعلم الجميع أنه لاتوجد مطاعم أومطابخ عامة لكي تحل هذه المشكلة لكن وماهي إلا لحظات قليلة من انتشار الخبر إلا و انهالت عليهم الأطباق من كل حدب وصوب عبر الفرج دون أن يشعر الضيوف بأية حركة حتى تم تجهيز سفرة متكاملة للضيوف من تلك الأطباق هذا بفضل الله عزوجل ثم تكاتف الجيران واستخدامهم للفرج التي فرجت تلك الكربة عن أصحاب ذلك البيت . رحم الله من رحل ممن حضر تلك الأيام الخوالي وأطال الله عمر من بقي .
المصادر :-
الرواة الأساتذة الكرام الآتية أسماؤهم مع حفظ الالقاب :
صالح محمد الهبوب – محمد سالم بوسحة – سعد عبدالعزيز العباد البدر – أحمد عبدالله النامي – عمر أحمد الصالح . شكرخاص للأستاذ
خالد عبدالله إبراهيم الحليبي

شكرا استاذ صالح على المقال الجميل يرجع بالذاكرة على الزمن القديم و اهمية التواصل مع الجيران . بالنسبة للفرجة قدم مسلسل كويتي باسم الفرية بلهجة الكويتيين ابدال الجيم بالياء و المقصود بها عندنا الفرجة .