حذّر الدكتور يوجيش كومار جوبتا، استشاري طب الأطفال في الهند، من خطورة الالتهاب الرئوي باعتباره أحد أبرز أسباب الوفاة بين الأطفال دون سن الخامسة عالميًا، رغم سهولة علاجه في حال الاكتشاف المبكر والتدخل الطبي السريع.
وأوضح جوبتا، في تقرير نشره موقع Onlymyhealth، أن التدخل المبكر يحدّ بشكل كبير من المضاعفات الخطيرة، مؤكدًا أهمية رفع وعي الآباء بمجموعة من الحقائق الأساسية حول المرض.
وأشار إلى أن الالتهاب الرئوي يُعد أكثر شيوعًا مما يعتقد البعض، حيث يصيب الرضع والأطفال الصغار بشكل أساسي نتيجة ضعف جهازهم المناعي، مع ازدياد خطر الإصابة خلال التغيرات الموسمية وانتشار الفيروسات في الحضانات.
وبيّن أن أسباب المرض متعددة، فقد يكون ناتجًا عن فيروسات شائعة مثل نزلات البرد والإنفلونزا، أو بكتيريا خطيرة تستدعي علاجًا طبيًا عاجلًا، إضافة إلى فطريات نادرة في بعض الحالات.
ولفت إلى أن الأعراض قد تبدأ بشكل خفيف، ولا تقتصر على الحمى والسعال، بل قد تشمل صعوبة التنفس، وانكماش الصدر، والأزيز، والنعاس الشديد، أو تغيّر لون الشفاه إلى الأزرق، وهو مؤشر خطير على نقص الأكسجين.
وشدد على أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في إنقاذ حياة الطفل، محذرًا من تجاهل الأعراض، إذ قد يؤدي ذلك إلى الجفاف أو الحاجة إلى دخول المستشفى، داعيًا إلى مراجعة الطبيب خلال 24 إلى 48 ساعة في حال تفاقم الحالة.
وأكد جوبتا أن التطعيمات تُعد خط الدفاع الأول للوقاية من الالتهاب الرئوي، مثل لقاحات المكورات الرئوية والمستدمية النزلية والحصبة والإنفلونزا، لما لها من دور فعال في تقليل حدة الإصابة.
كما أوضح أن المضادات الحيوية ليست مناسبة لجميع الحالات، إذ تُستخدم فقط في حالات الالتهاب البكتيري، بينما تعتمد الحالات الفيروسية على الراحة وتناول السوائل، محذرًا من الإفراط في استخدام المضادات لما يسببه من مقاومة دوائية.
واختتم بالتأكيد على أن التعافي من الالتهاب الرئوي يحتاج إلى وقت وصبر، مشددًا على أهمية التغذية الجيدة والترطيب والمتابعة الطبية، ونصح بعدم عودة الأطفال إلى المدرسة مبكرًا حتى اكتمال الشفاء التام.