قامت جمعية البر بالأحساء مركز المطيرفي، حملة التبرع بالدم للمرة السادسة على مدى يومين في المركز الصحي بالبلدة.
ورغم برودة الطقس، شهدت الحملة إقبالًا كبيرًا من المتبرعين، تجسيدًا لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، واستمرارًا لما بدأه قبل أشهر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله ورعاه.
وقد شكّلت الجمعية، برئاسة الأستاذ أحمد عاشور العلي، فريقًا تطوعيًا تولّى مهام التنظيم والتنسيق، بدءًا من تحديد موعد الحملة، وصولًا إلى التواصل مع الجهات المعنية لاعتماد الوقت والمكان المناسبين. وتم التعاون بين المركز الصحي وإدارة المختبرات وبنوك الدم في التجمع الصحي بالأحساء لإنجاح هذه المبادرة.
شهد اليوم الأول تسجيل 94 متقدمًا وتم قبول 69 مؤهل للتبرع. أما اليوم الثاني فكان الإقبال أكبر، حيث سُجّل 115 متقدمًا، تبرع منهم فعليًا 90 شخصًا، فيما مُنع الباقون لأسباب صحية، مثل تناول أدوية مانعة للتبرع أو عدم بلوغ السن القانونية (18 عامًا)، إضافة إلى أسباب أخرى.
وتحدث مسؤول الحملة، الأستاذ محمد الثاني – فني مختبر – عن الاستعدادات المبكرة التي أسهمت في نجاح الحملة. حيث يمر المتبرع بعدة مراحل تبدأ بالتسجيل عبر بيانات الهوية في موقع الوزارة، ثم التوجه لمحطة فرز فصيلة الدم، يليها قياس العلامات الحيوية، ثم مقابلة الطبيب لتحديد أهليته للتبرع، وأخيرًا التوجه لصالة التبرع. وبعد الانتهاء، يستقبل المتبرع في المخيم المخصص لتقديم المشروبات الساخنة والفطائر والعصائر.
كما شملت الحملة فعاليات مصاحبة، مثل طباعة صور تذكارية للمتبرعين، وركن خاص للتطعيم الموسمي، إضافة إلى الإرشاد الصحي المقدم من الكادر الطبي، وكل ذلك بجهود شباب القرية وتعاونهم.
ومن جانب المتبرعين، عبّر الأستاذ أحمد الحسن – الذي شارك مع ابنه عبدالله – عن امتنانه لتوفير مثل هذه الحملات بالقرب من الأهالي، مما يختصر الوقت والجهد مقارنة بالذهاب إلى مراكز التبرع الرئيسية. وقد كانت هذه أول تجربة لابنه عبدالله الذي شجّعه والده على التبرع، آملاً أن يواصل ذلك مستقبلًا.
كما أوضح أحمد الصالح حرصه على المشاركة هذا العام بعد أن حالت ظروف عمله خارج المنطقة دون مشاركته في الحملة السابقة. أما المتبرع مصطفى النجاد، فقد كانت هذه أول تجربة له بعد بلوغه السن القانونية، رغم مشاركته سابقًا ضمن فريق التنظيم لسنوات.
وفي ختام الحملة، قدّم إبراهيم البخيتان شكره للجمعية والمنظمين والكادر الطبي وكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة، مشيدًا بحسن التنظيم والضيافة والجهود الكبيرة المبذولة.
