نجح الفريق الطبي في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر في استئصال ورم سرطاني من الثدي الأيسر لسيدة تبلغ من العمر 98 عامًا، وذلك في عملية جراحية استغرقت 90 دقيقة، أُجريت باستخدام التخدير الموضعي نظرًا إلى وضعها الصحي الدقيق، لتنتهي برحيلها من المستشفى في اليوم التالي بحالة صحية جيدة.
وأوضحت الدكتورة إيمان الشمري، استشارية الجراحة العامة وجراحات الثدي الترميمية ورئيسة الفريق الطبي المعالج، أن اكتشاف الورم جاء مصادفة خلال مراجعة المريضة للمستشفى لإجراء فحوصات تتعلق بمشكلات صحية أخرى، إذ أظهرت الأشعة المقطعية وجود كتلة في أنسجة الثدي الأيسر.
وبعد مراجعة السجل الطبي للمريضة، تبين أنها سبق أن أُصيبت بسرطان الثدي قبل نحو 30 عامًا، وخضعت حينها لعملية استئصال الثدي في الجهة الأخرى. وعلى إثر الاكتشاف الجديد، أجرى الفريق الطبي سلسلة من الفحوصات التشخيصية، شملت الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وتصوير الثدي الشعاعي «الماموجرام»، إلى جانب التحاليل المخبرية اللازمة.
وأظهرت نتائج الفحوصات وجود ورم يبلغ حجمه نحو سنتيمترين في الثدي الأيسر، وأكدت التحاليل طبيعته السرطانية، ما استدعى تقييم الحالة بصورة دقيقة لتحديد الخيار العلاجي الأنسب، مع مراعاة التقدم الكبير في العمر والوضع الصحي للمريضة.
وأضافت الشمري أن التعامل مع الحالات المماثلة في الأعمار المتقدمة قد يعتمد على الرعاية التلطيفية والعلاجات التحفظية، بحسب طبيعة الحالة. وبعد مناقشة وضع المريضة في مجلس الأورام بالمستشفى، قرر الفريق الطبي التدخل جراحيًا لاستئصال الورم، باستخدام تقنيات الجراحة التجميلية الترميمية وتحت التخدير الموضعي، بهدف السيطرة على الورم والحد من المضاعفات المحتملة.
وأشارت إلى أن العملية تكللت بالنجاح، حيث تمكن الفريق من إزالة الكتلة الورمية بالكامل ومعالجة الضغط على الجلد المحيط بها. وبعد الجراحة، نُقلت المريضة إلى جناح التنويم لمتابعة حالتها الصحية وتقديم الرعاية اللازمة، قبل أن تشهد تحسنًا ملحوظًا وتغادر المستشفى في اليوم التالي، بعد تراجع الآلام واستقرار حالتها.
ويقدم مركز علاج الأورام في مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة، من خلال فريق طبي متخصص وتقنيات حديثة، بما يدعم وضع خطط علاجية تتناسب مع احتياجات المرضى وحالاتهم الصحية المختلفة.